24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية الرئيس نواف سلام من صيدا: “صيدا مرآة لبنان الذي نريده… وعودةُ الجنوبيين حقّ لا منّة”
الرئيس نواف سلام من صيدا: “صيدا مرآة لبنان الذي نريده… وعودةُ الجنوبيين حقّ لا منّة”
2025-10-16
الرئيس نواف سلام من صيدا: “صيدا مرآة لبنان الذي نريده… وعودةُ الجنوبيين حقّ لا منّة”

أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال زيارته إلى بلدية صيدا، أنّ المدينة تمثّل “رمزًا للتنوّع والعطاء والانفتاح”، واعتبرها “فصلًا من فصول لبنان ومعنى من معانيه”، مشيرًا إلى أنّها “لبنان مصغّر بتاريخها وتنوّعها وقدرتها على الصمود والنهوض”.

وقال سلام في كلمته أمام الفاعليات النيابية والدينية والمدنية إنّ صيدا لم تغب يومًا عن وجدانه، مثنيًا على ما قدّمته من شخصيات وطنية “حملت هموم الوطن وأحلامه”، من رياض الصلح وعادل عسيران ومعروف سعد، إلى نزيه البزري ورفيق الحريري، مؤكدًا أنّهم “جسدوا الإخلاص للبنان والناس”.

وأضاف أنّ “صيدا كانت ولا تزال بوابة الجنوب إلى الوطن، وجسرًا يربط اللبنانيين لا جدارًا يفصلهم”، مشيدًا بكونها “مدينة احتضنت الجميع من دون إقصاء، وفتحت ذراعيها لأهل الجبل والجنوب وكل من قصدها”.

وتوقف الرئيس سلام عند البعد الإنساني لصيدا، مشيرًا إلى أنّها “كانت حضنًا دافئًا للإخوة الفلسطينيين الذين لجأوا إليها فوجدوا فيها المأوى والكرامة”، ومذكّرًا بالتزام الحكومة في بيانها الوزاري “الحفاظ على كرامة الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية بالتلازم مع ممارسة الدولة سلطتها الكاملة على أراضيها كافة، بما فيها المخيمات”.

وفي الشقّ الإنمائي، شدّد رئيس الحكومة على أنّ زيارته “ليست رمزية بل عملية”، موضحًا أنّه اطّلع على “حاجات المرفأ إلى التوسعة والتطوير، وعلى ضرورة حماية مرفأ الصيادين التراثي، وتحسين الخدمات الاستشفائية، وإيجاد حلٍّ مستدامٍ لأزمة النفايات المزمنة يحترم البيئة والإنسان معًا”.
وقال إنّ “دعم صيدا إنمائيًا واجب وطني لا تفضّلًا من أحد”، معتبرًا أنّ المدينة قادرة على أن تكون “نموذجًا للمدينة اللبنانية التي توفّق بين التراث والتنمية، وبين الدولة والمجتمع المدني النشط والمسؤول”.

وفي سياق متصل، أكّد سلام أنّ اهتمامه بالجنوب “ثابت”، مشيرًا إلى أنّ “العودة والإعمار توأمان لا يفترقان”، معلنًا استمرار الحكومة في “السعي الدؤوب مع الأشقاء والأصدقاء لعقد مؤتمرٍ دوليٍّ يؤمّن التمويل اللازم لإعادة إعمار القرى الجنوبية المدمّرة وعودة أهلها الآمنة والمستدامة”.

وأضاف: “أمام غطرسة إسرائيل وانتهاكاتها المتكرّرة، تواصل الحكومة حشد الدعم السياسي والدبلوماسي لإلزامها بتنفيذ التزاماتها، والانسحاب الكامل من أراضينا والإفراج عن أسرانا”، مشددًا على أنّ “حق العودة والإعمار ليس منّة من أحد بل التزام وطنيّ ثابت”.

وفي الشأن الوطني، اعتبر سلام أنّ لبنان يعيش وسط تحوّلاتٍ إقليميةٍ كبرى “تفرض قراءةً جديدة لموقعه ودوره”، مؤكدًا تمسّك بلاده بـ“المصلحة الوطنية كقاعدةٍ وميزانٍ لكل السياسات الداخلية والخارجية”.
وقال إنّ “المصلحة الوطنية تعني تغليب منطق الدولة وسيادة القانون على الفئويات، وصون السيادة والاستقلال في علاقات لبنان العربية والدولية”.

وأضاف: “لبنان لا يعيش بالعزلة ولا بالتبعية، بل بالتوازن وبقدرته على أن يكون مساحة التقاءٍ لا ساحة تنازع، ولبنان القويّ بدولته ومؤسساتها وجيشها الواحد هو القادر على حماية أرضه وأمن أبنائه”.

كما شدّد على أنّ “بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً، كما نصّ اتفاق الطائف، هو شرط وجودها كدولة”، مؤكّدًا التزام الحكومة “حصر السلاح بيد الدولة، ومتابعة مسيرة الإصلاح المالي والإداري والقضائي، فلا أحد فوق القانون والدستور هو المرجع”.

وختم الرئيس نواف سلام مؤكدًا أنّه “من صيدا نعيد التذكير أنّ لا نهوض للبنان إلا باستعادة دولته، ولا مناعة للدولة إلا بعدالتها، ولا عدالة من دون قانون واحد يُطبّق على الجميع بالتساوي”.
وقال: “فلنجعل من صيدا الصامدة الأبيّة منطلقًا للبنان جديدٍ، متصالحٍ مع ذاته، مؤمنٍ بدولته، واثقٍ بشعبه ومستقبله”، موجّهًا الشكر إلى النواب وفاعليات المدينة وبلديتها والأجهزة الأمنية والإدارية وأبناء صيدا على ما أظهروه من التزام ومسؤولية وطنية

أخبار مماثلة