25 محرم 1448

الموافق

الأحد 12-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات منوعات علماء يكشفون عن “الحاسة السادسة الخفية” في جسم الإنسان
علماء يكشفون عن “الحاسة السادسة الخفية” في جسم الإنسان
2025-10-18
علماء يكشفون عن “الحاسة السادسة الخفية” في جسم الإنسان

 

نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية عن علماء في مركز سكريبس للأبحاث في كاليفورنيا أن جسم الإنسان يمتلك حاسة سادسة خفية تعرف باسم “الإدراك الداخلي”.

تأسس مركز سكريبس عام 1924، وهو معهد بحثي طبي حيوي أميركي خاص وغير ربحي، ويشتهر بأبحاثه في مجالات المناعة والكيمياء وعلوم الأعصاب، إلى جانب دراسة الأمراض المناعية والقلبية الوعائية وتطوير اللقاحات.

ويعرف العلماء “الإدراك الداخلي” بأنه عملية لم تُدرس بعد بشكل كافٍ، من خلالها يستقبل الجهاز العصبي ويفسر باستمرار الإشارات الفسيولوجية للجسم لضمان سير الوظائف الحيوية بسلاسة. وتشير الدراسات إلى أن هذه الحاسة قد تساعد في تفسير كيفية معرفة الدماغ متى يتنفس الشخص، ومتى ينخفض ضغط الدم، ومتى يبدأ الجسم بمكافحة العدوى، وغيرها من الوظائف الحيوية الأساسية.

وحصل الفريق البحثي مؤخراً على تمويل بقيمة 14.2 مليون دولار من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة لكشف أسرار هذه الحاسة الغامضة. وقال البروفيسور شين جين، أحد قادة الدراسة: “الإحساس الداخلي أساسي في جميع جوانب الصحة تقريباً، لكنه لا يزال مجالاً جديداً في علم الأعصاب لم يُستكشف بعد”.

يُذكر أن عالم الأعصاب البريطاني تشارلز شيرينجتون اقترح مفهوم الإحساس الداخلي لأول مرة في أوائل القرن العشرين، إلا أن الباحثين تجاهلوه إلى حد كبير حتى السنوات العشر الأخيرة.

على عكس الحواس الخمس التقليدية — البصر والشم والسمع والتذوق واللمس — التي تعتمد على أعضاء حسية محددة، يعمل الإحساس الداخلي عبر شبكة عصبية عميقة في الجسم، ما جعله يُعرف بـ“الحاسة السادسة الخفية”.

وأكد الباحثون أن هذه الإشارات الصادرة من الأعضاء الداخلية غالباً ما تتداخل، ما يصعب عزلها وقياسها. كما تتخلل الخلايا العصبية الحسية أنسجة متعددة بدءاً من القلب والرئتين وصولاً إلى المعدة والكلى، دون حدود تشريحية واضحة.

مع التمويل الجديد، سيعمل فريق سكريبس على رسم خريطة لكيفية اتصال الخلايا العصبية بمجموعة واسعة من الأعضاء الداخلية، بهدف بناء أول أطلس عالمي للنظام الحسي الداخلي، بالإضافة إلى دراسة إمكانيات تطبيق هذا الفهم في علاج الأمراض وإعادة صياغة المناهج الدراسية.

أخبار مماثلة