نظّمت "ثانوية السفير" لقاءً حواريًّا مع الدكتور مصطفى بدر الدين تحت عنوان القيم الإنسانيّة في زمن الصّخب، وذلك في حرم الثانوية في الغازية، بمشاركة مديرها الدكتور سلطان ناصر الدين، وحضور الهيئتين الإدارية والتعليمية وعدد من الطلاب الذين حاوروا بدر الدين حول مسيرته المهنية والإنسانية، وآرائه في رسالة الطب ببعديها الإنساني والاجتماعي.
وخلال اللقاء، قدّم بدر الدين صورة صادقة عن الطبيب الإنسان، فكان كما وُصف "كتاباً مفتوحاً" قرأ فيه الحاضرون قصة نجاح مهني وعطاء إنساني لا ينضب، لمن أثبت أن الطب رسالة وقيمة أخلاقية قبل أن يكون علماً وممارسة، وأن الإنسانية جوهر كل مهنة تقوم على الأمل والرحمة.
استُهلّ اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد السفير، ثم قدّمت ميسون علي أحمد اللقاء، لتُلقي بعدها الدكتورة رقيّة فقيه كلمة وجدانية وصفت فيها بدر الدين بأنه "يمسح بأنامله وجه الألم ويحوّل ابتسامته دواءً قبل الدّواء"، مشيدة بتواضعه وعطائه الإنساني.
تلا ذلك عرض فيديو توثيقي أعدّته ميسون علي أحمد عن مسيرة بدر الدين، ثم ألقى حسن خازم قصيدة مهداة إليه حملت معاني العطاء والنقاء الإنساني.
وفي كلمة ثانوية السفير، شدّد أحمد مطر على التحوّلات التي تشهدها منظومة القيم في العالم المعاصر، مشيراً إلى دور المؤسسات التربوية في ترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية، معتبرًا أنّ المدرسة هي "استثمار طويل الأمد في بناء الإنسان".
بدوره، عبّر الدكتور بدر الدين عن امتنانه لاستضافته، مؤكداً أنّ القيم وُجدت مع الإنسان وهي أساس البناء المجتمعي. وقال: "القيم هي الإنسانيّة، هي الخير والمودّة، وهي الرسالة التي تعانق السماء".
تلا ذلك حوار أدارَه الدكتور سلطان ناصر الدين، تناول تجربة بدر الدين ورؤيته للعلاقة بين الإنسان والطبيب، وسُئل خلاله عن مقولات طبية وإنسانية طريفة، منها: هل يصف الضحك دواءً يومياً لمرضاه؟ وما هو أخطر مرض في لبنان: السرطان أم الفساد؟ فأجاب بأنهما توأمان.
وفي ختام اللقاء، كرّمت إدارة الثانوية الدكتور بدر الدين وقدّم له الدكتور ناصر الدين هدية تذكارية تقديراً لمسيرته الطبية والإنسانية.