لحظات مفجعة عاشتها الطفلة الجريحة أسيل شادي شرارة، الناجية الوحيدة من مجزرة بنت جبيل، عندما أبلغتها والدتها الجريحة أماني بزي باستشهاد والدها وإخوتها الثلاثة: هادي، سيلان وسيلين.
أماني، التي ما زالت تعاني من إصاباتها، كتبت عبر صفحتها على إنستغرام تصف تلك اللحظة القاسية:
"اليوم خبرت أسيل... الناجية الوحيدة. خبرتها إنو بيها شادي وإخوتها هادي، سيلان وسيلين استشهدوا. تجمدت للحظة، وبعدها صرخت: لا ماما، لا، ما بدي أصدق! انهارت بالبكى، وصارت ترجف بحضني، وأنا عم حاول ضمها وكأني عم ضم اللي راحوا كلّن".
وتابعت أماني بزي:
"كانت عم تبكي وعم تقول: بس أنا مشتاقتلن، ما فيهن يتركونا بلا ما نودعن... كلماتها خرقت صدري وخلّت روحي تختنق بصمت. بهاللحظة حسّيت إنو قلبي انقسم أربع مرات... مرّة على شادي، ومرات على كل ولد فقدتو، ومليون مرّة على أسيل اللي بعدها عم تتعلّم تتنفّس بنص الخراب".
لكن وسط الحزن، خيّم بصيص أمل، حين رفعت أسيل رأسها وقالت:
"رح كمّل ماما... بس بوعدك، رح آخد حق بيي وإخوتي من اللي سرقوا منا أحلامنا".
بهذه الكلمات، كما تقول والدتها، "حسّيت إنو بقلب الركام بعدها في شعلة ما انطفت... اسمها أسيل".
اللحظات الاولى لابلاغ الطفلة الجريحة اسيل شادي شرارة باستشهاد والدها واخوتها… pic.twitter.com/f9zDFI8NSu
— مـوقـع جنــوبيــات (@jb_press1) October 31, 2025