24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم اسكندر حبش.. شامة حداثة وابداع على جبين الشعر
اسكندر حبش.. شامة حداثة وابداع على جبين الشعر
زياد العسل
2025-11-02
اسكندر حبش.. شامة حداثة وابداع على جبين الشعر

 ثمة من يرونق اللغة، ويضفي عليها من بصمات إبداعه الكثير من اللامتوقع في فن القول والكتابة، حتى يصبح الحرف الصامت قصيدة تراقص السماء، وتنسدل اللغة على كتف الموهبة الفذة العميقة، لتصبح الصورة الشعرية هي اللحظة الأبدية السرمدية، التي تعانق القارئ أبد الدهر، ولن يكون الشعر شعراً ولا الأدب أدباً، إلا إذا دخل جوف أعماق النفس، وبذر فيها من رشاقته بذار الفرح الوجودي، والتساؤل الدائم واللغة التي لا تعرف الجواب المباشر، بل التي تحرك في عقل القارئ وقلبه وروحه الإعصار التساؤلي الذي لا يهدأ.

هنا بالضبط يقطن إسكندر حبش، الأديب والشاعر، الذي انطلق من الهم الأكبر والأوحد، لكنه أبى أن يجعل منه لغة ندب وقهر وبكاء وصريخ من دون جدوى، بل أن يوقد من الهم الفلسطيني والعربي شمعة شعرية حديثة، تحاكي المدى وتطفو على سطح القصيدة والأدب الملتزم، الذي لا يضمحل مهما تاهت السنين، وكثرت سنوات القحط الفكري.


مئات الكتب، ترجمها الشاعر الفلسطيني العربي إسكندر حبش، بين رواية وشعر ونثر، إضافة للمقالات الغزيرة، التي تضمنت حوارات ثرية، عاصفة مع كبار في الأدب والفكر والشعر، منهم: محمد علي شمس الدين، جودت فخر الدين، الغافري وسواهم، لكن القدر والمشيئة الإلهية قررت أن ينال المرض الخبيث من القلم الرصين الخلاق والملتزم.


يرحل إسكندر حبش، جسداً، لكنه يمكث أبداً في دفتر الإبداع الشعر والترجمة والأدب، ويغادر الدنيا العابرة، ويبقى صوت صهيل قلمه يصرخ: "أما زالت القدسُ بعيدةً يا أبي؟".

جنوبيات
أخبار مماثلة