استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار في الجنوب.. دفعَ مجوعة من الشباب معظمهم من الفلسطينيين، إلى إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة على دفعتين، في 22 و28 آذار/مارس 2025، لتردّ قوات الاحتلال الإسرائيلي، بقصف القرى الجنوبية والضاحية الجنوبية مهدّدة بتوسيع هجماتها.
بعد التحقيق في الحادثة، في ظلّ عدم تبني أي جهة للعملية.. تم التوصّل إلى تحديد المجموعة المنفّذة وتوقيف أفرادها، باستثناء شيخ يقيم في مخيّم الرشيدية، يُدعى علاء الدين ياسين المعروف بـ"أبو محمود"، الذي كان قد زوّد المجموعة بالصواريخ والمال.
10 موقوفين من بينهم اثنان خطّطا للعملية ونفّذاها بالتعاون مع اثنين آخرين، فيما لعب الآخرون أدواراً لوجستية، ثمّ نفوا أمام "المحكمة العسكرية" أي دور لهم.
المنفذون أكدوا أن عملهم فردي من دون توجيه من أحد، فيما لم ينفوا ما قاموا به من إطلاق صواريخ من بلدتي قعقعية الجسر وأرنون باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.
استجوبت المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت، برئاسة العميد الركن وسيم فياض، المجموعة، وأصدرت مساءً حكماً، قضى بسجن عدد من الفلسطينيين مدة سنة واحدة، مع منحهم وقف تنفيذ باقي العقوبة.
كما حكمت على محمد ذياب وبلال فقيه بالسجن مدة شهر، وأبطلت التعقبات عن علي محمود وفاضل حمص والفلسطيني هيثم عزام، لعدم توافر العناصر الجرمية.
فيما صدر الحكم غيابياً بحق الفلسطيني علاء الدين ياسين بالاعتقال المؤقت لمدة 5 سنوات.
وجاء في حيثيات الحكم أنّ الرئاسة وجّهت أسئلة متكرّرة، حول ما إذا كانت "الغاية الأساسية من العمليتين مقاومة العدو والانتقام منه، وليس خرق الهدنة".
كما برزت مرافعات لمحاميين دعوا خلالها إلى النظر في القضية بعين الرحمة، مطالبين كف التعقبات عن الشباب أو منحهم أسباب تخفيفية..
من جهتها، وصفت المحامية ريما شحرور، الشباب بالأبطال، لأنهم قاوموا العدو الذي لا يردعه أحد.