أمنياتُنا ليست مستحيلة، ولكن ينقصُها العمل.
لا تطلبْ من الله أن يُعطيَك حياةً سهلة،
بل اطلبْ منه أن يمنحَك القُوّة، والصبرَ، والإرادةَ، وحُسنَ التصرّف، كي تُواجِهَ الحياةَ الصعبة؛
فمَن أراد نَيْلَ الورد، وجبَ عليه أن يتعاملَ مع الأشواكِ برفقٍ وعناية.
واستمعْ بتمعُّنٍ لمَن يُخالِفُكَ الرأي، لعلّك تستفيدُ منه بآراءٍ صائبة؛
فالذي يقول لك "نعم" دائمًا، ومن دون نقاشٍ بنّاء، لن يُضيفَ إلى قوّة تفكيرك شيئًا، ولا إلى حُسنِ انتباهك عمقًا.
لا شيء في هذه الحياةِ الدنيا يعيش لذاتِه؛
فالنهرُ لا يشرب ماءه، والبحرُ لا يأكل سمكَه،
والأشجارُ لا تأكل ثمارَها، والشمسُ لا تُشرق لذاتِها،
والزهرةُ لا تعبقُ لنفسِها، وذاتُ الضَّرْعِ لا تشربُ لَبَنَها.
خُلِقت الأشياءُ لتخدم غيرها؛ وهذه حكمةُ الله ورسالته لنا.
أيها الأحبّة، لنكُن عَوْنًا بعضُنا لبعض؛
فإذا أتاك المهموم، فأنصِت له،
وإذا جاءك المعتذرُ، فاصرِفْ عنه الزّللَ بالعفو،
وإذا قصدك المحتاج، فأنفِقْ، ولا تخشَ الفاقة.
إنّ كلَّ ما حولنا يرحل ويغيب، إلّا الخير؛ فهو يظلُّ مغروسًا في النفوس.
فهنيئًا لمن يزرع الخيرَ والطيبَ بين الناس.
وعليه، فإنّ أمنياتِنا ليست مستحيلة؛
لكنّها تحتاج إلى العملِ الدؤوبِ الصادق، والهمّةِ العاليةِ المرِنة، والهدفِ الواضحِ المنشود.
والحمدُ لله الذي لا يصرِفُ عنّا شيئًا إلّا لحِكمةٍ بالغة، ثمّ يُعوِّضُنا بالأجمل.
تفاءلوا أحبّتي بالخير تجدوه.