تحت عنوان "الإنسان أولاً"، شارك السفير فايز أبوالرب، سفير دولة فلسطين لدى دولة قطر، نيابة عن وزير التربية والتعليم الدكتور أمجد برهم، في مؤتمر وايز 12 للتعليم والابتكار، الذي يستمر على مدى يومين، ويركّز على وضع الإنسان وقيمه وكرامته في قلب العملية التعليمية، وبناء أنظمة تعليمية أكثر إنصافاً وإنسانية. وتناول المؤتمر محاور أساسية من ضمنها التعليم كقوة لبناء الشخصية والوعي الأخلاقي، والعلاقة بين التكنولوجيا والإنسان وضمان أن تظل القيم الإنسانية في مقدمة التطوير التعليمي، والعدالة في فرص التعليم وإزالة الفوارق المعرفية بين الشعوب، إضافة إلى ابتكار حلول تعليمية تُعلي من شأن الإنسان وتستجيب لاحتياجاته النفسية والثقافية والاجتماعية.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات وازنة، من بينها خطاب صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وكلمة لولوة الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، حيث أكدتا ضرورة الحفاظ على مركزية الإنسان، لا المعلومات فقط، في أي رؤية تعليمية حديثة.
وشارك إلى جانب السفير كل من المستشار أول خلود اللحام وهناء صوالي من سفارة دولة فلسطين في الدوحة، حيث حضرا الجلسات المتخصصة والفعاليات التفاعلية، وقاما بتمثيل فلسطين في النقاشات المتعلقة بحق التعليم، والكرامة الإنسانية، والهوية الثقافية في التعليم.
وأكد السفير أن شعار «الإنسان أولاً» يتقاطع بعمق مع الرؤية الفلسطينية للتعليم باعتباره أداة لصون الهوية الوطنية وتعزيز الوعي، وتمكين الإنسان الفلسطيني من المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل أفضل له ولوطنه، خاصة في ظل ما يشهده قطاع التعليم في دولة فلسطين عموماً من تحديات متراكمة مرتبطة بالظروف السياسية والاقتصادية الصعبة نتيجة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته بحق الشعب الفلسطيني، وما شهده قطاع غزة على وجه الخصوص من دمار واسع للمدارس والجامعات وحرمان مئات الآلاف من الطلبة من حقهم الطبيعي في التعليم نتيجة آثار الحرب والعدوان، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحّة لدعم التعليم وحماية استمراره باعتباره حقاً إنسانياً وأولوية وطنية لا يمكن التفريط بها.