افتتحت دائرة شؤون اللاجئين في "منظمة التحرير الفلسطينية"، في حفل نظمته أمس (الثلاثاء)، مجموعة من مشاريع المنحة اليابانية في "قاعة مركز شباب مخيم الجلزون" بمحافظة رام الله والبيرة، بتمويل من الحكومة اليابانية عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي"جايكا"، وذلك تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، وبتوجيهات رئيس الدائرة الدكتور أحمد أبو هولي، والتي تأتي ضمن رؤية الدائرة للنهوض بواقع المخيمات، وتحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين، وتعزيز صمودهم.
حضر حفل الافتتاح كلٌّ من: محافظ محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام، رئيس اللجنة الشعبية لمخيم الجلزون محمود مبارك، مستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية والإسلامية الوزير ناصر قطامي، سفير دولة اليابان لدى فلسطين أرايكي كاتسوهيكو، الممثل الرئيسي لمكتب جايكا في فلسطين ميتسوتاكا هوشي، إلى جانب مدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين محمد عليان، ممثلي مؤسسات وفاعليات المخيم والشركاء من "الأونروا" ووزارة الحكم المحلي.
تضمّنت المشاريع ترميم وتأهيل "مركز نادي شباب الجلزون" والملعب، بما يشمل تحسين البنية الداخلية للمبنى وتطوير المرافق الرياضية، و"حديقة نادي الطفل"، والصفوف التعليمية، بالإضافة إلى أعمال ترميم وصيانة لـ"جمعية أصدقاء المسن الفلسطيني الخيرية"، وتوسعة مرافقها بمساحة إضافية، تبلغ 80 متراً مربعاً، وتزويدها بشبكة كهرباء على الطاقة الشمسية وتركيب مصعد جديد، والتي ستساهم في تأمين حياة كريمة لنزلاء الجمعية من كبار السن، وتطوير البنى التحتية لبعض طرقات المخيم.
في مستهل اللقاء، رحب رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الجلزون محمود مبارك، بالحضور، مؤكداً أن "المشاريع المنفذة، تشكّل رافعة حقيقية لخدمة أبناء المخيم وتطوير بنيته التحتية ومرافقه الحيوية".
شكر مبارك "دائرة شؤون اللاجئين، على دورها المحوري في متابعة هذه المشاريع، وإيصالها إلى مرحلة التنفيذ"، مثمناً "جهودها المتواصلة في دعم المخيمات الفلسطينية".
كما أعرب عن "تقديره للتعاون مع جايكا والحكومة اليابانية، الذي أسهم في إنجاز هذه التدخلات التنموية داخل المخيم".
أكدت محافظ محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، خلال مشاركتها في الفعالية على أن "استمرار تنفيذ المشاريع التنموية في المخيمات والمدن والقرى، يحمل رسالة صمود واضحة، على الرغم مما تتعرض له من استهداف يومي من قبل الاحتلال".
وشددت على أن "إرادة البناء أقوى من كل التحديات، وأن تعزيز صمود أبناء شعبنا هو واجب وطني مشترك".
وأثنت غنام على "جهود دائرة شؤون اللاجئين، في متابعة هذه المشاريع وتنفيذها"، معربة عن "شكرها للدائرة ولجايكا والحكومة اليابانية على دعمهم المتواصل للمخيمات الفلسطينية".
استهل وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام، كلمته، ناقلاً "تحيات عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" رئيس الدائرة الدكتور أحمد أبو هولي"، ومشدّداً على "أهمية المشاريع ودورها في تعزيز صمود اللاجئين"، موضحاً أن "التدخلات تعتمد نهجاً تشاركياً، يضع سكان المخيم في مركز عملية التخطيط والتنفيذ".
وأكد بأن "المشروع يساهم في تعزيز جهود وكالة الغوث الدولية "الأونروا"، وليست بديلاً عنها"، مشدداً على "ضرورة استمرار الدعم الدولي لـ"الأونروا"، بصفتها الشاهد الأممي على قضية اللاجئين، وركيزة الحفاظ على حق العودة"، مع تقديره العميق لـ"الدعم الياباني المستمر، الذي هو موضع احترام وترحيب في أوساط اللاجئين".
وقد أثنى مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والإسلامية الوزير ناصر قطامي، على "الجهود المبذولة في تنفيذ المشاريع"، مشيراً إلى أنها "تجسد نموذجاً للتنمية التشاركية، التي تسهم في تعزيز صمود اللاجئين، وتحسين ظروفهم المعيشية".
كما أكد على "التزامه الدائم بمنح المخيمات الأولوية في التدخلات والعمل، بتنسيق كامل مع دائرة شؤون اللاجئين ووكالة جايكا".
من جهته أعرب السفير الياباني لدى فلسطين أرايكي كاتسوهيكو، عن "اعتزاز بلاده بالشراكة مع فلسطين"، مؤكداً أن "المشاريع تعكس عمق العلاقة بين الجانبين، وحرص الحكومة اليابانية على دعم المخيمات الفلسطينية وتحسين ظروف الحياة فيها".
وأشار الممثل الرئيسي لمكتب جايكا في فلسطين ميتسوتاكا هوشي، إلى أن "تنفيذ المشاريع يستند إلى رؤية تنموية قائمة على النهج التشاركي، وتلبي احتياجات المجتمع المحلي"، مؤكداً "استمرار التعاون مع دائرة شؤون اللاجئين في مشاريع مستقبلية".
من جانبه، أكد مدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين محمد عليان، أن "هذه المشاريع تنسجم مع رؤية الدائرة، وتهدف إلى تحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية داخل المخيمات، بما يتوافق مع الأولويات الفعلية للمجتمع المحلي".
وقدم موسى عنبر، خلال اللقاء، عرضاً حول المشاريع المنفذة من المنحة اليابانية، وجهود المنتدى في تجنيد الأموال.
كما شملت الفعالية، جولة ميدانية على المشاريع المنفذة في المخيم، للاطلاع على الإنجازات على أرض الواقع.
تأتي المشاريع، ضمن برنامج تحسين مخيمات اللاجئين، الذي تنفذه دائرة شؤون اللاجئين، بتمويل من الحكومة اليابانية عبر جايكا، والهادف إلى تطوير البنية التحتية والمرافق الحيوية في المخيمات الفلسطينية، تعزيزاً لصمود اللاجئين.