25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية صيدا تتقدّم نحو المتوسط عاصمةً للحوار والثقافة في 2027
صيدا تتقدّم نحو المتوسط عاصمةً للحوار والثقافة في 2027
جنوبيات
2025-11-28
صيدا تتقدّم نحو المتوسط عاصمةً للحوار والثقافة في 2027

في لحظة تُعيد رسم حضور المدن على خارطة المتوسط الثقافية، تتقدّم مدينة صيدا — سيدة البحر والحياة — بخطى ثابتة نحو عام تتأهّب فيه لاعتلاء منصّة المتوسط بصفتها مدينة تحمل ذاكرة الحضارات، وتفتح أبوابها للثقافات كما يفتح البحر صدره للموج.
فهذه المدينة التي نهضت من قلب التاريخ، من أسواقها العتيقة إلى قلعتها البحرية المعلّقة على صفحة الأفق، تستعيد اليوم دورها الطبيعي كجسر بين الشرق والغرب، وكفضاء تتعايش فيه اللغات، وتتلاقى الروايات، وتتنفّس الحكايات.

وفي ظل هذا المشهد الغني بالدلالات، صادق وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط على اختيار صيدا وقرطبة «عاصمتين متوسّطيتين للثقافة والحوار لعام 2027»، في مبادرة مشتركة مع مؤسسة «آنا ليند» الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات، وذلك تزامناً مع الذكرى الثلاثين لعملية برشلونة التي أسست لشراكة واسعة بين ضفّتَي المتوسط.

وشارك وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في الاجتماعات الوزارية، إلى جانب رئيس بلدية صيدا مصطفى حجاري الذي حضر مؤتمر مدن المتوسط المنعقد على هامش المنتدى، حاملاً رؤية صيدا للمستقبل الثقافي الذي تستعد له المدينة بثقة وواقعية وطموح.

وقال الوزير رجي: "إن اختيار صيدا عاصمة متوسّطية للثقافة والحوار لعام 2027 ليس تفصيلاً عابراً، بل بشارة خير للبنان في مرحلة نحن أحوج ما نكون فيها إلى مساحات النور.
صيدا ليست مدينةً تنال لقباً فحسب، بل هي تاريخ حيّ ينهض من البحر، وثقافة عميقة قادرة على مدّ جسور التواصل مع العالم. ويأتي هذا التتويج ليعيد التأكيد على حضور لبنان في قلب المشهد الثقافي المتوسطي، رغم كل التحديات".

وأضاف: "يتزامن هذا القرار مع الزيارة التاريخية المرتقبة لقداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، ما يمنح المناسبة بُعداً روحياً وحضارياً مضاعفاً. إنها رسالة واضحة بأن لبنان لا يزال بلداً قادراً على الحوار والضيافة والانفتاح، وأن صيدا تمتلك الإرث والهوية اللذين يؤهلانها لقيادة هذا العام الثقافي بمسؤولية وثقة".

وختم: "نحن ملتزمون بإنجاح هذه المبادرة، وتحويل عام 2027 إلى مساحة إشعاع تُبرز وجه لبنان الذي نؤمن به: لبنان الرسالة، والثقافة، والإبداع، والتلاقي الإنساني".

 

جنوبيات

أخبار مماثلة