في ظل الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والتقلّبات الحادّة في الأسواق المالية، تتزايد الأسئلة في لبنان والخارج حول ما إذا كان الذهب والفضّة لا يزالان يشكّلان ملاذًا آمنًا رغم الارتفاعات القياسية، وما إذا كان الوقت الأنسب اليوم هو للبيع أم الشراء.
في هذا الإطار، يؤكّد بشير حسّون، أحد كبار تجّار الذهب في لبنان، أن البيانات الحالية تُظهر ارتفاعات صغيرة لكن متتالية، في وقت يسجّل الذهب مستويات غير مسبوقة وتحقّق الفضّة أرباحًا لافتة، معتبرًا أن ما يجري ليس سوى بداية موجة صعود قوية.
ويربط حسّون جزءًا من الحركة الحالية بالتهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه فنزويلا، إضافة إلى الأزمات الدولية المتشابكة، مشيرًا إلى أن العامل الأهم يبقى الاجتماع المرتقب للفيدرالي الأميركي الذي قد يشهد خفضًا في سعر الفائدة.
ويشرح قائلًا: "خفض الفائدة يعني قفزة في أسعار الذهب، أما تثبيت الفائدة فقد يسبّب تراجعًا محدودًا، لكن بالنسبة إليّ الاتجاه صعودي بلا شك".
وبحسب حسّون، يتّجه مسار الذهب في المرحلة المقبلة نحو ثلاثة مستويات رئيسية:
4,320 دولار (هدف أول)
4,500 دولار (هدف ثانٍ)
4,800 دولار (هدف ثالث)
ويلفت إلى أن المؤسّسات المالية العالمية باتت تتوقّع ارتفاعات متتالية للذهب والفضّة، ما يعزّز المشهد الصعودي العام.
كما يشير إلى أن من لم يشترِ الفضّة بعد فهو يفوّت فرصة كبيرة، معتبرًا أن هامش الارتفاع أمام الفضّة لا يزال واسعًا مقارنةً بمستوياتها الحالية.
ويشدّد على أن المستثمر الذكي ينبغي أن يعيد توزيع محفظته بين الذهب والفضّة، إذ يُشترى الذهب عند أي حركة تصحيحية، بينما تُعدّ الفضّة الاستثمار الأكثر ربحًا على المدى المتوسّط والبعيد.
ويضيف حسّون: "هذا لا يعني شراء الذهب في أي وقت وبأي سعر، الذهب يُشترى عند التراجع، أمّا إذا كنت مستثمرًا طويل النفس، فاشترِ واغمض عينيك".