25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية لبنانيون يتهافتون على “بدلة الشرع” احتفالاً بتحرير سوريا
لبنانيون يتهافتون على “بدلة الشرع” احتفالاً بتحرير سوريا
2025-12-08
لبنانيون يتهافتون على “بدلة الشرع” احتفالاً بتحرير سوريا

في الذكرى السنوية الأولى لـ”سقوط نظام الأسد”، اختار الرئيس السوري أحمد الشرع أن يعيد ارتداء الزي الذي ترك بصمته في ذاكرة السوريين خلال لحظات التحول التاريخي. هذه البدلة العسكرية ذات اللون الزيتوني أو الكاكي، التي ظهر بها الشرع لحظة دخوله العاصمة دمشق، لم تكن مجرد زيّ عادي، بل تحوّلت سريعًا إلى رمز ثقافي وسياسي يعكس مرحلة جديدة من تاريخ البلاد. وقد أصبح هذا الزي معروفًا شعبيًا باسم “بدلة أحمد الشرع”، وهو تعبير يجسّد ارتباط الناس بالشخصية والحدث في آن واحد.

بعد التحرير، دخل أحمد الشرع إلى دمشق مرتديًا هذه البدلة ذات الطابع العملي، بتصميمها الميداني متعدد الجيوب، على غرار نمط Tough/Tactical Suit، ما أبرز صورة القائد المنخرط مباشرة في مسار الأحداث، بعيدًا عن البروتوكولات الرسمية الثقيلة. هذا الظهور قدّم صورة واقعية عن القرب من الناس ومن الميدان، وعكس قيادة تعيش تفاصيل الحدث مع المواطنين.

ولم يكن هذا المشهد مألوفًا في الإطلالات الرسمية التقليدية للقادة السياسيين والعسكريين، إذ حملت البدلة رسالة واضحة مفادها أنّ القيادة ليست بعيدة عن الواقع، وأنّها جزء من التحوّلات التي تشهدها البلاد.

الانتشار والطلب الجماهيري
تحوّل هذا الظهور إلى “ترند” واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشرت صور البدلة بين السوريين والمهتمين بالشأن السوري. كما شهدت الأسواق في بعض المناطق إقبالاً ملحوظًا على شراء هذا الزي، حيث بات يُطلب بالاسم: “بدنا بدلة أحمد الشرع”.

وفي الذكرى السنوية الأولى لسقوط النظام، أعاد الشرع ارتداء البدلة ذاتها في إطلالة رمزية تحمل رسالة سياسية وشعبية واضحة: الزي الذي شهد لحظة “التحرير” هو نفسه الذي يحضر في مرحلة “البناء”، في دلالة على استمرارية الرؤية وتأكيد الشرعية الشعبية للمرحلة الجديدة.

حين ظهر الرئيس أحمد الشرع في دمشق مرتديًا بدلته الشهيرة، خطرت فكرة استثنائية للبائع الطرابلسي محمد حج حسين، الذي قرر طرح هذه البدلة في السوق، لتتحول لاحقًا إلى ظاهرة جماهيرية تجسّد حالة التأثر بالشخصية القائدة.

وفي حديث لـ”لبنان الكبير”، قال محمد حج حسين: “عندما رأيت الرئيس أحمد الشرع يدخل دمشق بتلك البدلة، لامست المشهدية شيئًا في داخلي. كانت البدلة مميزة وتحمل رمزية كبيرة، وشعرت بأنها قد تجذب الناس وتثير إعجابهم. فخطرت لي فكرة بيعها، واحتفظت بها لنفسي حتى لا أفقد عنصر المفاجأة. وبالصدفة، وجدت شخصًا يملك كمية منها لكنه لم يكن يعرف كيف يسوّق لها، فاستغليت الفرصة وبدأت العمل عليها.”

وأضاف: “على مدى أسبوعين، كان الإقبال هائلًا. كل الكميات نفدت، والحمد لله لم يبقَ لدي أي قطعة. اللافت أن الإقبال الأكبر كان من اللبنانيين أكثر من السوريين، ومن مختلف الطوائف: المسيحيين والدروز والمسلمين. وهذا منحني شعورًا كبيرًا بالفخر.”

وعن الأسعار والكميات أوضح:”كان سعر البدلة نحو 25 دولارًا. امتلكت الكثير منها بألوان ومقاسات مختلفة، وقد بيعت جميعها بالكامل.”

لماذا هذا التهافت؟
يرى محمد أن الأمر يتجاوز حدود المظهر الخارجي:”الناس تبحث دائمًا عن الرموز التي تلهمها. بدلة الشرع لم تكن مجرد لباس، بل تجسيدًا لشخصية قوية ومبادئ واضحة. البعض شعر بأن ارتداءها يعكس القدوة والتأثر بشخصية قيادية.”
وتابع: “كما حدث في ظاهرة مظهر جيغا فرا قبل سنوات، حين تأثر الناس بأسلوبه في اللباس، استطاع الرئيس أحمد الشرع من خلال حضوره وقيادته أن يترك أثرًا في الناس، وأن يكون قدوة تُحتذى. فالبدلة تحوّلت إلى وسيلة تعبر عن الإلهام وتعمّق العلاقة بين القائد والجمهور.”

واختتم محمد حديثه قائلاً: “شخصيًا، لم أشعر بهذا الفرح من قبل عند بيع أي منتج. القضية لم تكن بيع بدلة فحسب، بل بيع رمز يحمل معنى وتأثيرًا في نفوس الناس. كل شخص اشترى البدلة شعر أنه جزء من هذا التأثر، وأنه يعبّر عن احترامه لشخصية أحمد الشرع. بلا شك، ستظل هذه البدلة محفورة في ذاكرة الناس كرمز للإلهام والقدوة.”

أخبار مماثلة