شدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة، على أنّ القانون الانتخابي الحالي هو القانون النافذ، وأنّ الانتخابات لن تُجرى إلا بموجب هذا القانون. وقال إنّ لا إلغاء ولا تأجيل، مؤكداً أنّ الجميع يريد إجراء الانتخابات في موعدها. وأضاف أنّه لا يزال منفتحاً على أي صيغة تؤدي إلى توافق حول النقاط الخلافية بين القوى السياسية، خصوصاً ما يتعلق بموضوع المغتربين، مشدداً على أنّ لا أحد يرغب في إقصائهم.
وأشار بري إلى أنّه ومنذ أكثر من 8 سنوات طالب هو وكتلة التنمية بتطبيق اتفاق الطائف، خصوصاً الشق المتعلق بقانون الانتخابات وإنشاء مجلس الشيوخ، رغم أنّ ذلك ينتقص من صلاحيات مجلس النواب ورئيسه. وأضاف: “أنا موافق… فليتفضلوا لتطبيق اتفاق الطائف، ولكن هل هم موافقون؟”.
وعن التهديدات التي يطلقها بعض الدبلوماسيين، وتحديداً ما نُسب إلى الموفد الأميركي توماس باراك حول ضم لبنان إلى سوريا، قال بري: “ما حدا يهدد اللبنانيين”، واصفاً ما صدر بأنه “غلطة كبيرة” وغير مقبول تماماً، خصوصاً من دبلوماسي بهذا المستوى.
وأضاف أنّه لا بديل للبنانيين في مواجهة المخاطر والتهديدات إلا بوحدتهم، فهي السبيل الوحيد لتحرير الأرض وصون الاستقرار.
وفي ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات، قال بري إنّ “الميكانيزم” هو إطار تفاوضي واضح، تُناقش ضمنه ثوابت محددة: الانسحاب الإسرائيلي، انتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح جنوب الليطاني بيد الجيش. وأوضح أنّ اللجنة تعمل برعاية أميركية وفرنسية وأممية، مؤكداً عدم الاعتراض على الاستعانة بأي شخصية مدنية أو تقنية عند الحاجة، شرط الالتزام بتنفيذ الاتفاق.
وكشف أنّ لبنان، ومنذ تشرين الثاني 2024، نفّذ كل ما هو مطلوب منه، حيث انتشر الجيش بأكثر من 9300 ضابط وجندي بمؤازرة اليونيفيل، التي أكدت في تقاريرها التزام لبنان الكامل، في حين سجّل الاحتلال الإسرائيلي نحو 11000 خرق. كما نفّذ الجيش %90 من بنود الاتفاق في الجنوب، وسينجز ما تبقى مع نهاية العام الحالي، وفق ما أكده قائد الجيش رودولف هيكل واليونيفيل والميكانيزم.
وختم بري متسائلاً: “أحد لم يسأل: أين ومتى وكيف التزمت إسرائيل ببند واحد من اتفاق وقف إطلاق النار؟ بل على العكس… وسّعت رقعة احتلالها للأراضي اللبنانية”.