نجاة سرعيني
في افتتاح المؤتمر العلمي الأول في جامعة الحكمة، شدد النقيب بول مقدسي على أهمية هذا الحدث العلمي الذي يفتح المجال أمام البحث في أحدث ما توصل إليه العلم من اكتشافات تتجاوز الأساليب التقليدية والروتينية، لافتًا إلى أن دور الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تصفية البيانات، بل بات أداة قادرة على كشف ما قد يغيب عن العين البشرية، ما يحقق تكاملًا مبدعًا وبنّاءً بين التقنيات الذكية وعمل اختصاصيي الأشعة.
وأكد مقدسي أن التصوير الطبي يستوجب ضمان أمن البيانات المتداولة والحفاظ على تواصل فعّال بين العاملين في القطاع الصحي، الأمر الذي يفرض تدريبًا مستمرًا للكوادر الطبية لمواكبة التقنيات والابتكارات الحديثة، نظرًا لدورها الأساسي في تحسين جودة رعاية المرضى والتخفيف من المخاوف والأفكار السلبية التي قد ترافقهم.
وأوضح أن التعاون بين التشخيص السريري والتشخيص التصويري، بدعم من التقنيات الحديثة، يمكّن الأطباء من اتخاذ قرارات علاجية حاسمة وسريعة، بما ينعكس مباشرة على حصول المريض على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.
من جهته، أشار الوزير ناصر الدين إلى أهمية المؤتمر، معتبرًا أنه يعكس قناعة متزايدة بأن مستقبل الرعاية الصحية سيُبنى على الاستخدام الذكي للبيانات والأدوات الرقمية والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أن النظام الصحي في لبنان يحتاج إلى المضي قدمًا في مساري الإصلاح الرقمي وإدخال الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصحية.
وشدد على أن وزارة الصحة العامة تواصل العمل على إرساء إصلاحات استراتيجية تتقدمها الرقمنة، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان الجودة والسلامة وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات الصحية.