24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية البابا لاون الرابع عشر يشدّد على الحوار والرجاء في يوبيل الدبلوماسية الإيطالية… وبارولين يؤكد دعم الفاتيكان للبنان
البابا لاون الرابع عشر يشدّد على الحوار والرجاء في يوبيل الدبلوماسية الإيطالية… وبارولين يؤكد دعم الفاتيكان للبنان
جنوبيات
2025-12-14
البابا لاون الرابع عشر يشدّد على الحوار والرجاء في يوبيل الدبلوماسية الإيطالية… وبارولين يؤكد دعم الفاتيكان للبنان

التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر في قاعة بولس السادس في الفاتيكان المشاركين في يوبيل الدبلوماسية الإيطالية، بحضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والإعلامية، من بينهم مندوب الوكالة الوطنية للإعلام لدى الكرسي الرسولي الزميل طلال خريس.

واستهلّ الأب الأقدس كلمته معربًا عن سعادته بهذا اللقاء، معتبرًا أن الرجاء هو الفضيلة التي توجّه الإرادة بعزم نحو الخير والعدالة، مشيرًا إلى أن هذه الفضيلة تُجسّد جوهر العمل الدبلوماسي. وقال إن الرجاء يدفع إلى السعي الدائم للحوار بين الأطراف، بثقة في الفهم المتبادل حتى في ظل المصاعب والتوترات، مؤكدًا أن الإيمان بإمكانية التفاهم يُلزم الجميع بالبحث عن أفضل السبل والكلمات لتحقيقه.

وتوقف البابا عند معنى المعاهدات، معتبرًا أنها لا تُوقَّع فقط بالاتفاقات الشكلية، بل بقرب القلوب، ما يميّز الدبلوماسية الصادقة عن الحسابات القائمة على المصالح الضيقة أو توازنات القوى. ودعا في هذا السياق إلى الاقتداء بشهادة السيد المسيح في المصالحة والسلام، كرجاء لجميع الشعوب.

كما شدّد على أهمية الحوار والإصغاء في العلاقات الإنسانية، معتبرًا أن اللغة تعبّر عن هوية الشعوب وثقافتها وقيمها، وتشكل إرثًا مشتركًا تزدهر من خلاله المجتمعات. وأكد أن تعزيز الحوار والفهم المتبادل والاندماج والأخوّة بات ضرورة في عالم متعدد الأعراق والثقافات.

وفي الشأن الدولي، لفت البابا إلى أن نقيض الحوار ليس الصمت بل الإهانة والاعتداء بالكلمات، داعيًا إلى نزع سلاح الخطاب، ليس فقط عبر جمال اللغة ودقتها، بل من خلال نزاهتها وتنبهها. وقال إن اختيار الكلمات التي تبني الجسور وتصلح الظلم وتغفر الإهانة هو السبيل إلى السلام، محذرًا من أن التخلّي عن الحوار هو تخلٍّ عن رجاء السلام.

وفي ختام كلمته، استحضر البابا مقولة البابا بولس السادس في الأمم المتحدة عن وحدة البشر كعهد لتغيير المستقبل، مجددًا دعوته إلى السلام ورفض الحرب، ومؤكدًا أن السلام واجب يوحّد البشرية في سعيها المشترك نحو العدل.

من جهته، أكد أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين أن زيارة البابا إلى لبنان شكّلت رسالة رجاء لبلاد الأرز، مشيرًا إلى أن لبنان حقق خطوات إلى الأمام في مسار معالجة أزماته. ولفت إلى أن وجود رئيس للجمهورية وحكومة، والسعي إلى تنفيذ الإصلاحات رغم الصعوبات، يعكس مسارًا إيجابيًا وإن كان بطيئًا، ما يستدعي تعزيز الأمل لدى اللبنانيين.

وأكد بارولين قرب الكنيسة من لبنان واهتمام الكرسي الرسولي به، معتبرًا أنه أكثر من وطن بل رسالة، كما وصفه البابا يوحنا بولس الثاني، نظرًا إلى نموذج العيش المشترك بين الديانات والأعراق المختلفة، وهو نموذج يجب الحفاظ عليه ودعمه، مشددًا على أن حضور البابا لاون الرابع عشر يشكّل تأكيدًا لهذا الدعم.

وكالات
أخبار مماثلة