كشفت السلطات الكندية عن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم داعش في مدينة تورونتو، عقب توقيف 3 رجال واتهامهم بارتكاب جرائم إرهابية خطيرة، شملت محاولات خطف عنيفة وجرائم كراهية استهدفت نساء وأفرادًا من الجالية اليهودية.
وأفادت وسائل إعلام كندية بأن الاعتقالات جاءت في ختام تحقيق أمني معقّد ومشترك، شاركت فيه شرطة تورونتو وشرطة مقاطعة بيل والشرطة الفدرالية الكندية. وأوضحت السلطات أن أحد الموقوفين، ويدعى وليد خان، 27 عامًا، وُجّهت إليه تهم إرهابية منفصلة بعد توقيفه في أواخر شهر تشرين الثاني، على خلفية الاشتباه بتوفير معدات وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي لصالح تنظيم داعش.
وقال قائد شرطة تورونتو ميراين ديمكي إن التحقيقات أظهرت أن نشاط المشتبه فيهم ركّز على استهداف النساء وأعضاء من المجتمع اليهودي، ضمن مخطط يهدف إلى بث الرعب وتنفيذ اعتداءات ذات طابع أيديولوجي متطرف.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ربط الموقوفين بحادثتين عنيفتين وقعتا بفارق أسابيع. ففي 31 أيار، حاول 3 رجال مسلحين بمسدس وسكين في شمال تورونتو إدخال امرأة بالقوة إلى سيارتهم، قبل أن يفرّوا من المكان إثر تدخل سيارة عابرة حالت دون إتمام العملية. أما الحادثة الثانية، فوقعت في 24 حزيران في مدينة ميسيساغا، حيث لاحق 3 رجال مسلحين امرأتين، قبل أن يتدخل أحد المارة ويفشل المحاولة ويدفع المهاجمين إلى الفرار.
وخلال المداهمات التي نُفذت في منازل المشتبه فيهم، صادرت الشرطة ترسانة من الأسلحة، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة والمخازن، ما وسّع نطاق التحقيق وثبّت، بحسب السلطات، الارتباط بين هذه المجموعة وأنشطة إرهابية وجرائم كراهية منظمة.
من جهته، أكد قائد شرطة مقاطعة بيل أن هذه العملية الأمنية حالت دون تصعيد خطير في مستوى العنف والإرهاب، ليس فقط في منطقة تورونتو الكبرى بل في محيطها أيضًا، مشددًا على أن التدخل المبكر أسهم في إحباط تهديد فعلي كان يستهدف السلم الأهلي وأمن المجتمع.