24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية بيان مرتقب لـ"الميكانيزم"عن إنجاز عملية انتشار الجيش في جنوب الليطاني
بيان مرتقب لـ"الميكانيزم"عن إنجاز عملية انتشار الجيش في جنوب الليطاني
2025-12-28
بيان مرتقب لـ"الميكانيزم"عن إنجاز عملية انتشار الجيش في جنوب الليطاني

يُنتظر أن يصدر عن لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم» بيانٌ مشترك عن الجهات الخمس المعنية، يُشير إلى إنجاز عملية انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، مع الإشادة بالدور الذي قام به في تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة. ويعتبر مراقبون أن صدور بيان كهذا، في حال وافقت عليه إسرائيل، يشكّل خطوة إيجابية تؤكد التزام الجيش بما هو مطلوب منه، وتمنحه دفعًا للانتقال إلى المرحلة الثانية، شرط أن يترافق ذلك مع دعمٍ فعلي بالعتاد وخطوات ميدانية مقابلة من الجانب الإسرائيلي.

في المقابل، تتكدّس الاستحقاقات السياسية والاقتصادية المؤجّلة بوتيرة مقلقة، وفي مقدّمها قانون الانتخابات النيابية، في ظل موازين قوى تمنع أي تسوية في الوقت الراهن. ووفق ما كتبت صحيفة «الديار»، يراهن لبنان الرسمي على «ضمانات» سياسية ومالية من المجتمع الدولي، سواء عبر صندوق النقد الدولي أو من خلال المبادرات الفرنسية والعربية، إلا أن هذه الرهانات تصطدم بشرط أساسي لم يتحقق بعد، وهو قيام دولة قادرة على تنفيذ وعودها والتزاماتها.

وتؤكد مصادر أن الدول المانحة، رغم إبدائها استعدادًا نظريًا للمساعدة، ترفض تقديم أي التزام نهائي في ظل غياب قوانين إصلاحية واضحة، والانقسام السياسي الحاد، والعجز المزمن عن اتخاذ قرارات صعبة لكنها ضرورية، وآخرها إقرار مشروع «الفجوة المالية»، الذي يُتوقع أن يفجّر موجة اعتراضات غير محسوبة النتائج.

أما الأخطر، فيتمثّل في غياب الضمانات التي لا تقتصر على الخارج فحسب، بل تشمل الداخل اللبناني أيضًا، حيث يفتقد المواطنون أي ضمانة قانونية أو اقتصادية لمستقبلهم، في ظل دولة عاجزة عن طمأنة شعبها وسلطة سياسية غير قادرة، أو غير راغبة، في تقديم التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ، ما يعمّق أزمة الثقة الشاملة.

في هذا السياق، تتعامل القوى السياسية مع الاستحقاقات بمنطق إدارة الوقت بدل إدارة الأزمة، عبر تأجيل الانتخابات وترحيل القوانين وتجميد القرارات الكبرى، تفاديًا للصدامات الداخلية، غير أن هذه المقاربة، وفق المراقبين، لا تؤدي إلا إلى تعميق الانهيار وزيادة كلفة الحلول المستقبلية، وهو ما استند إليه رئيس الحكومة في مطالعته الدفاعية حول مشروع «الفجوة المالية».

إقليميًا ودوليًا، لا يبدو أن لبنان يحتل أولوية متقدمة، في ظل تصاعد التوترات من غزة إلى البحر الأحمر، ما يجعل الملف اللبناني ثانويًا في حسابات القوى الفاعلة، ويُفسّر غياب أي ضغط جدي لفرض حلول، والاكتفاء بإدارة الأزمة ومنع انفجارها الكامل، بحيث يبقى لبنان في منطقة رمادية لا انهيار شامل ولا نهوض فعلي.

وفي موازاة ذلك، كشفت صحيفة «الأنباء الكويتية» عن تصعيد إسرائيلي لافت، إذ ضاعفت إسرائيل من وتيرة اعتداءاتها لتشمل قوات «اليونيفيل» في أكثر من موقع جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة أحد جنودها بجروح طفيفة، وسط دعوات أممية لوقف هذه الاعتداءات. وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل، ورغم التطمينات الدولية بعدم توسيع الحرب، تسعى للحصول على غطاء أميركي خلال اجتماع واشنطن لتوسيع عملياتها العسكرية من دون اللجوء إلى هجوم بري، مستفيدة من الإجراءات المتخذة جنوب الليطاني.

ونقلت مصادر ديبلوماسية غربية أن إسرائيل تسعى إلى توسيع هجومها على «حزب الله» بهدف إخراجه من المعركة، تمهيدًا لأي مواجهة محتملة مع إيران خلال الأشهر المقبلة، لتجنّب استهداف المستوطنات، خصوصًا عبر المسيّرات التي يُتوقع أن تكون السلاح الأبرز بعد انسحاب الحزب من جنوب الليطاني وانتشار الجيش اللبناني.

في المقابل، تمضي المبادرة المصرية قدمًا، حيث يتواصل الجانب المصري مع الثنائي الشيعي، مطالبًا بإصدار بيان مع بداية السنة الجديدة يؤكد تطبيق خطة حصر السلاح، والإعلان عن إنجاز المرحلة الأولى جنوب الليطاني، والتنويه بدور الجيش اللبناني. إلا أن الثنائي، وفق مصادر مطلعة، لا يزال يدرس هذا الخيار من دون تبنّي موقف نهائي حتى الآن.

وفي هذا الإطار، يصرّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ومعه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، على ضرورة قيام إسرائيل بخطوة ملموسة قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية شمال الليطاني، مع التأكيد على التزام لبنان بها، معتبرين أن غياب أي إجراء إسرائيلي سيقابَل بعدم تسهيل من جانب «حزب الله».

من هنا، تتكثّف الاتصالات مع راعيي اتفاق وقف الأعمال العدائية، الولايات المتحدة وفرنسا، للضغط على إسرائيل لتنفيذ خطوات عملية، كالإفراج عن أسرى أو الانسحاب من بعض التلال المحتلة، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «الشرق الأوسط» بتعرّض قوات «اليونيفيل» لاعتداءين منفصلين خلال 24 ساعة، أحدهما من الجيش الإسرائيلي والآخر من سكان محليين، في وقت نفّذ فيه الجيش اللبناني عمليات تفتيش لثلاثة منازل جنوب الليطاني، بناءً على طلب لجنة «الميكانيزم»، تبيّن أنها خالية من أي أسلحة.

أخبار مماثلة