بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبحزنٍ عميق يليق بحجم الخسارة الوطنية والإنسانية، ننعى المناضل الوطني الفلسطيني محمد أبو ليل "أبو فداء"، الذي حمل فلسطين قضيةً وهويةً ومسار حياة، وظل وفياً لها في الوطن والمنفى حتى آخر أيامه.
يرحل الأخ الحبيب محمد أبو ليل، بهدوء وحب، كما كان الحضور الأطيب رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته، لروحه الرحمة والمغفرة بإذن الله المغفرة والخلود.
أعزيكم وأعزي نفسي وشعبنا الفلسطيني، برحيل فارس من فرسان شعبنا الفلسطيني، وابن بار من أجل فلسطين، حمل فلسطين قضية وشعب، وأمال نحو المستقبل الواعد مناضلاً من أجل شعبه ووطنه، ومضى في قوافل النضال وبكافة أشكاله ليرى حلم الوعد والعهد للشهداء الأبرار، نحو الحرية والاستقلال والعودة.
كان مبدعاً متميزاً في كافة أشكال النضال، التي عبر عنها مثقفاً وممارساً ثورياً وطنياً، وشهدت له ميادين وساحات النضال، ليمثل الحضور الوطني الفلسطيني، كما كانت هولندا موقع متقدم في أوروبا وبين شعبها وصفوف الجالية الفلسطينية العربية الأممية، حاملاً قضية شعبه بالعمل السياسي والنقابي والثقافي، فلسطينياً أمن بحركة التحرير الوطني الفلسطيني هوية نضالية وطريقاً نحو الحرية والاستقلال.
كان مبدعاً بزرع حب فلسطين بين إخوانه والأصدقاء، جسراً في بناء الصداقة والتضامن، وتوسيع دائرة الصداقة والتضامن مع فلسطين وشعبها وقضيتها العادلة.
محمد أبوليل (أبو فداء)
وإن أخذته النافي إلى هولندا بعيداً عن وطنه فلسطين، عاشت وكبرت فلسطين في قلبه والمعنى الأصيل في حياته هوية وطن وقضية، لن يمت منها المنفى بل بقيت فلسطين بوصلته الوطنية وطريق النضال من أجلها.
عاش طويلاً بمعاناة الاحتلال وظروف المرض، لكن لم تنال الألم من صلابته وإرادته، ووعي إيمانه التمسك بحقوق شعبه الوطنية المشروعة.
لا نبالغ وإن وصفنا الحبيب المناضل محمد أبو ليل، كان جبهة نضالية يناضل ويتعب ولم توهن عزيمته، بل كان يوزع الحب لكل إخوانه ومن عرفه، مع كل صباح ينشر عبر تغريداته وبطاقات التهنئة، مع التحيات روح الأمل وروح الإيمان بالنصر والثبات، وغزة جرحه الكبير.
رافق أهلها وصمودها والتضحيات والشهداء بكل معاني الألم وروح العطاء ومبادرات الدعم.
المناضل القائد الوطني هشام أبو ليل
الذي حمل اسماً نضالياً فتحاوياً محمد أبو ليل (أبو فداء)
اليوم يرحل عنا ونفتقده، وتفتقده فلسطين، وساحات البناء وميادين النضال، التي اختارها وأشكالها.
تفتقده أسرته والجالية الفلسطينية في هولندا، وكل الأصدقاء والأحبة، وتفتقده الأم الوطن فلسطين.
ونحن الأحوج إليه في مرحلة وفلسطين في نداء دئم إلى إرادة مناضليها وكل شعبها، لحماية فلسطين والمشروع الوطني الفلسطيني، والاستمرار في مسيرة البناء والعطاء والنضال من أجل فلسطين حرة والقدس عاصمتها الأبدية.
الأخ الحبيب محمد أبو ليل
تجرّبه وطنية فلسطينية فتحاوية، وسيبقى مشعلاً للفكر والنضال.
رحم الله الأخ المناضل القائد المثقف الوطني الكبير محمد أبو ليل،
تعازينا الحارة لأسرة الراحل الكبير العزيز على قلوبنا،
تعازينا لأسرته الكبيرة الجالية الفلسطينية في هولندا،
تعازينا لكل شعبنا الفلسطيني،
ولكل الأحبة والأصدقاء،
إلى جنات الخلد بإذن الله يا حبيبنا الغالي،
والدعاء إلى المولى القدير بان يتغمدك بواسع رحمته، وخير كرمه بالمغفرة والرحمة،
وللجميع الصبر والسلوان،
ولن ننساك يا حبيبنا وأنت الحضور الدائم،
في قلوبنا وذاكرتنا وتجربتك،
كما ذكراك الأجمل،
والتي تركت في نفوسنا وقلوبنا ووعينا ومشاعرنا كل الجميل والرقي، والمحبة والأخوة.