أفادت وكالة أنباء فارس عن وقوع اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في جنوب غرب إيران، بعد أيام من خروج متظاهرين إلى الشوارع للمرة الأولى على خلفية المصاعب الاقتصادية.
وقالت الوكالة إن "بعض المتظاهرين" بدأوا بإلقاء الحجارة على مبانٍ إدارية في مدينة لردغان، بينها مكتب حاكم المقاطعة والمسجد ومؤسسة الشهداء وقاعة المدينة وعدد من المصارف، مشيرة إلى أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وأن "عدداً غير محدد" من الأشخاص أُصيبوا.
وأفادت تقارير باعتقال ما لا يقل عن 20 شخصا من المشاركين في احتجاجات شهدتها مدينة فارسان، جنوب غربي إيران، وأن "معظم المعتقلين تقل أعمارهم عن 18 عاماً".
كما قتل عنصر في قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني ليل الأربعاء/ الخميس بينما أصيب 13 آخرون في غرب البلاد، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي.
وتعاملت حكومة طهران مع الاضطرابات بعرض للحوار، فقد قالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني اليوم الخميس إن السلطات ستجري حوارا مباشرا مع ممثلي النقابات والتجار، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
بدوره، قال الرئيس مسعود بزشكيان إنه طلب من وزير الداخلية الاستماع إلى "المطالب المشروعة" للمتظاهرين.
وواجهت السلطات في السنوات القليلة الماضية احتجاجات لأسباب تنوعت بين ارتفاع الأسعار والجفاف وحقوق المرأة والحريات السياسية، مستخدمة في ذلك إجراءات أمنية مشددة وحملات اعتقال واسعة النطاق.
وعلّق قائد المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم، مهدی طارمي، على الاحتجاجات الشاملة في إيران من خلال نشر قصة على حسابه، قائلاً: "ما الحلول التي يقدمها المسؤولون لمشاكل الشعب؟ يجب أن يسمعوا صوت الناس ويجيبوا عن هموم الشعب الإيراني النبيل".
وأضاف: "بينما يدخل العالم عام 2026، للأسف الوضع الاقتصادي للشعب الإيراني غير مُرضٍ على الإطلاق. كلما ارتفع سعر الدولار، زادت معاناة الناس وفقرهم".