تتجه الأنظار إلى جملة استحقاقات داهمه سترسم ملامح المرحلة المقبلة التي تُنذِر بتوترات عسكرية على الحدود وقلق أمني في الداخل وتجاذبات سياسية حول السلاح وقانون الانتخاب والانتخابات النيابية وقانون الفجوة الماليّة فضلاً عن مشروع قانون الموازنة العامة والمطالب الشعبية والحياتية التي بدأت تتوسّع إيذاناً بانتقالها إلى الشارع في وقت ليس ببعيد، وفق ما أشارت أكثر من جهة نيابية ونقابية ووظيفية.
ووفق المعلومات فإن الأسبوع المقبل سيكون حافلاً بالحراك الدبلوماسي الخارجي الغربي الأميركي والأوروبي والعربي باتجاه لبنان لاستئناف المبادرات والاقتراحات حول سلاح حزب الله ولجم التصعيد على الحدود والحؤول دون تدحرج الوضع إلى الأسوأ. ووفق المعلومات فإن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان سيزور لبنان الأسبوع المقبل، إلى جانب المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس التي ستحضر اجتماع الميكانيزم في التاسع من الشهر الحالي، وقد يعود مدير المخابرات المصرية لاستكمال الاقتراحات المصرية بمسألة السلاح، فضلاً عن دور قطري بالتنسيق مع السعودية وفرنسا على هذا الصعيد.
وذكرت "البناء" أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى سيقوم بجولة على المرجعيات السياسية لمواكبة الحراك الدبلوماسي لبلاده، على أن تصله التوجّهات من وزارة الخارجية الأميركية والإدارة الأميركية بما خصّ لبنان خلال أيام لترجمتها على أرض الواقع. ويهدف الحراك الدبلوماسي وفق المعلومات إلى الدفع باتجاه فتح ملف سلاح حزب الله شمال الليطاني، وسيكون هناك موقف موحّد بدعم الحكومة وقراراتها لإنهاء ملف السلاح وتقديم الدعم المالي والتسليحي للجيش ليكون قادراً على استكمال مهمته في شمال الليطاني وكامل الأراضي اللبناني لاحقاً، إلى جانب الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وكتبت "الديار": في المعلومات، أن العاملين في القطاعين العام والخاص والمؤسسات العامة، يستعدون لإعلان الإضراب المفتوح في منتصف كانون الثاني حتى تحقيق مطالبهم، وكشف رئيس الجمهورية أمام وفد الاتحاد العمالي العام، أن الدولة تقوم بإعداد دراسة عن سلسلة جديدة للرتب والرواتب، ودعا الى إشراك القطاعات الممثلة للعمال في الدراسات الهادفة، لتحسين الأوضاع الاجتماعية.
كما تواجه الخطة الحكومية لإصلاح الفجوة المالية وإعادة الودائع، معارضة شرسة من عدد من النواب والكتل، وكذلك من جمعية المصارف وجمعيات المودعين، كلٌ حسب غايته.
وفي المعلومات أيضا، أن اللقاء الأخير بين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام شهد تبايناً واسعاً حول مشروع قانون الفجوة المالية وإعادة الودائع، وفهم سلام خلال الاجتماع استحالة إقراره في المجلس النيابي بصيغته الحالية، نتيجة معارضة الكتل الكبيرة للمشروع حتى المشاركة في الحكومة، ولا يجوز رمي المشكلة على المجلس النيابي، وتحميله مسؤولية عدم إقرار مشروع الفجوة المالية.
علما، أن نقاط الخلاف بين الرئيسين بري وسلام ليست محصورة بموضوع الفجوة المالية فقط ، والبرودة تحكم العلاقة منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة، بعكس العلاقات السائدة بين الرئيسين عون وبري، الذي كشف لبعض الزوار أن علاقته مع الرئيس عون هي أفضل من علاقاته مع كل رؤساء الجمهورية السابقين.
وكانت معلومات" لبنان 24" أفادت أن مجلس النواب يتجه الى رد "مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع/الفجوة المالية" الى الحكومة معللاً ذلك بان المادة 65 من الدستور تشترط أن تتخذ القرارات الأساسية المتعلقة بالانتظام العام في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين وهذا الأمر لم يتوافر في قرار الحكومة الأخير.
يذكر أن المادة 65 تنص على الاتي: المواضيع الأساسية تحتاج الى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها.
ويعتبر مواضيع أساسية ما يأتي:
تعديل الدستور، إعلان حالة الطوارئ وإلغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى أو ما يعادلها، إعادة النظر في التقسيم الإداري، حل مجلس النواب، قانون الانتخاب، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية، إقالة الوزراء.