لا يمكن اختصار إمرأة العام في السياسة اللبنانية ضمن تصنيفات معينة أو عبر منصات افتراضية.
لأن التصويت الحقيقي يتجلى من خلال صرخة الشعب النابعة من عمق التضحيات.
وصوت الشعب يصدح عالياً للمرأة الجنوبية التي قدمت أغلى الأثمان من أجل استمرار الحياة الكريمة للجميع.
وحدها المرأة الجنوبية التي تستحق هذا اللقب انها المرأة الأيقونة التي تخطت رتبة كونها وزيرة تربية، وهي مربية للأجيال ومناضلة في زمن الخذلان نعم انها المربية الصبورة التي تمتد جذورها في تربية أبنائها، تغذيهم بالقيم والمعرفة، وتحتضنهم بعزمٍ وحب، لتخرج من تحت ظلها أجيالاً صلبة كالصخر ومرنة كأغصان الشجر. وهنا معنى الصوت والتصويت انه صوتنا لكل من الأم الصامدة التي قدمت أولادها على مذبح الوطن ليحيا الجميع، و لا زالت تحتضن جرحها بصبر لا يلين.
ويتضامن الصوت مع المراسلة البطلة التي تحدت الخطر ووقفت على جبهات الجنوب، لتنقل الصوت والصورة من بين الرماد والركام، وتحمل لنا عبق الجنوب وعزته.
ويعلو الصوت مع الشهيدة والمرأة الصابرة التي رأت أطفالها يستشهدون أمام عينيها، ورغم ذلك عادت إلى بلدتها بإرادة التحدي والصمود الأسطوري.
ولا يغيب عن البال المرأة المكافحة والصابرة التي عادت لتبحث عن أشلاء ولدها، و جاهدت في زمنٍ عز فيه النصير.
تلك النساء هن أيقونات الوطن الحقيقيات.
أما المنصات الرسمية قد لا تمثلنا، وهذا رأينا وخيارنا وحريتنا. وليعلم القاصي والداني أن المرأة التي تمثلنا وحدها هي من قدمت أغلى الأثمان وكان مهر الأرض غالياً، وكانت التحديات صونا للأرض ضد الظلم والإرهاب