رعى سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، حفل الاستقبال، الذي أقامه "الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين" - فرع لبنان، في سفارة دولة فلسطين - بيروت، لمناسبة "يوم المهندس الفلسطيني".
تقدم حضور الحفل: رئيس "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني" السفير الدكتور رامز دمشقية ممثلاً بمديرة اللجنة نادين الماروق، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" رئيسة "الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية" - فرع لبنان آمنة جبريل، رئيس "اتحاد المهندسين الفلسطينيين" - فرع لبنان أحمد الخطيب، قادة وممثلو الفصائل الفلسطينية، وحشد غفير من المهندسين الفلسطينيين.
بدأ الحفل بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني.
ثم كانت كلمة للسفير الأسعد أكد فيها أن "اتحاد المهندسين الفلسطينيين، لم يكن يوماً مجرد هيئة نقابية، بل كان ولا يزال منبراً للعطاء والعلم والانتماء، وحاضناً للكفاءات الفلسطينية، التي حملت رسالة فلسطين في عقولها كما في قلوبها، وأسهمت في بناء الإنسان، وتطوير المجتمع، وتعزيز صمود شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات".
واعتبر أن "المهندسين الفلسطينيين في لبنان، وفي كل أماكن تواجد شعبنا، أدوا دوراً ريادياً في إعادة الإعمار، والتخطيط، والبناء، والتنمية، رغم ظروف اللجوء الصعبة، والتحديات القانونية والاقتصادية، وكانوا مثالاً للإصرار على التفوق وإثبات الذات، وتحويل العلم إلى أداة مقاومة وبناء".
وأضاف السفير الأسعد: "أنجبت فلسطين رواداً في الهندسة والعلم، شكّلوا نماذج مضيئة للعطاء الوطني، من بينهم المهندس الشهيد الرمز ياسر عرفات، والمهندس إبراهيم الدقاق الذي أسهم في التخطيط العمراني للقدس والدفاع عن هويتها المعمارية، ومروان عبد الحميد، وضيف الله الأخرس، إضافة إلى عشرات المهندسين، الذين عملوا بصمت في صفوف "منظمة التحرير الفلسطينية"، وفي مؤسساتها المدنية والإنشائية".
وأكد السفير الأسعد على "عمق العلاقة الفلسطينية - اللبنانية، القائمة على التعاون والاحترام المتبادل، والحرص الدائم على تعزيز الشراكة المهنية والنقابية مع نقابة المهندسين في لبنان، بما يخدم المصلحة المشتركة، ويحفظ الكرامة المهنية، ويعزز أواصر الأخوّة بين الشعبين الشقيقين".
بدورها أكدت الماروق أن "الاحتفاء بالمهندس الفلسطيني، لا يكتمل من دون الإقرار الصريح بالتحديات العميقة والمتراكمة، التي واجهها في لبنان، على مدى عقود طويلة من اللجوء، سواء لجهة القيود القانونية والمهنية، أو صعوبات الانتساب إلى النقابات".
واعتبرت أن "المهندس الفلسطيني أثبت صموداً استثنائياً، وحافظ على مستوى مهني رفيع، وأسهم بعلمه وخبرته، في خدمة المجتمع، وبناء الإنسان ونقل المعرفة".
وشددت على "التزام "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني"، خلال المرحلة المقبلة، بمواصلة العمل الجاد والمسؤول على مقاربة هذه التحديات بشكل أكثر شمولاً وتكاملاً، من خلال إعداد ودفع مقترحات قانونية أكثر اكتمالاً، تأخد في الاعتبار خصوصية الوجود الفلسطيني في لبنان، وتحترم في الوقت نفسه الإطار القانوني والمؤسساتي اللبناني".
وأكدت الماروق "التزام "لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني"، بأن يكون العام الحالي والأشهر المقبلة، مرحلة تكثيف للحوار والتنسيق المؤسساتي الوثيق مع نقابتي المهندسين في لبنان، بهدف البحث العملي في سبل تحسين واقع ممارسة المهنة، وتوسيع مجالات الاستفادة من الكفاءات الفلسطينية، ضمن رؤية تدريجية ومسؤولة، تخدم المصلحة العامة وقيم العدالة والتكامل".
من جهته أشار الخطيب إلى أن "المهندس الفلسطيني، عمل بتفاني وإخلاص في الدول العربية كافة، وكانت له بصمات واضحة في الإعمار والتنمية والإبداع، ولم يتوطن في تلك الدول، بل عاد الآلاف من المهندسين إلى أرض الوطن، حين سنحت الفرصة لهم"، داعياً إلى "إعادة فتح سوق العمل للمهندسين الفلسطينيين في الدول العربية، للاستفادة من خبراتهم في المجالات كافة".
وشدد على أن "الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين، يعمل على جمع شمل المهندس الفلسطيني في إطار واحد، لتعزيز انتمائه إلى وطنه وقضيته، ولرفع شأنه، وتطوير قدراته والدفاع عن مصالحه".
وطالب الخطيب بـ"تشريع مهنة الهندسة وباقي المهن الحرة في لبنان، وعدم التعامل بالمثل، كوننا دولة تحت الاحتلال"، داعياً وكالة "الأونروا" إلى "توسيع عملها الهندسي، وزيادة عمل مهندسيها، ومشاريعها التنموية في المخيمات".