بئس الدبلوماسية حين تغدو صدىً لإملاءات خارج حدود الوطن في زمن يُفترض فيه أن يمثل لبنان السد المنيع والمدافع الأول عن سيادة الأرض وكرامة الشعب، نصدم بخطاب يقلب الحقائق ويساوي بين الضحية والجلاد. إن خروج مسؤول يمثل الدبلوماسية اللبنانية بتصريحات تبرر للعدو استباحة أرضنا وخرق سمائنا تحت ذريعة أمن الكيان أو حصرية السلاح وان الاسرائيلي من حقه ان يقصفنا ، ليس مجرد انتكاسة سياسية،انما هو تخاذل صريح عن أمانة المسؤولية في زمن الخضوع
نحن الشعب اللبناني من حقنا إن نسأل من يحمينا ويحمي أهل الجنوب أمام هذا المنطق الذي يعطي المحتل حقاً في الاعتداء على حساب دماء أهلنا وسيادة قرانا؟ ومنذ متى كانت المناصب الرسمية منصات لتبرير الاعتداءات على الوطن بدلاً من إدانتها في المحافل الدولية؟
إن الوزير الذي لا يرى في خروقات العدو اليومية انتهاكاً صارخاً يستوجب الرد الدبلوماسي الحازم، ولا يرى في شعبه إلا ساحة مستباحة، هو وزير ينطق بلسان من يستبيحنا لا بلسان من ائتمنه على تمثيله. بئس عهدٍ يرى في الانبطاح حكمة، وفي التنازل عن السيادة واقعية
لبنان وكرامة اللبنانيين لا تخضع للمساومات. إن التاريخ لن يرحم من جعل من وزارة الخارجية صدىً لإملاءات الكيان، ومن صمت عن استباحة الأرض مقابل استرضاء قوىً لا تريد للبنان إلا الضعف والارتهان بدلا من تقديم شكوى دولية لما يحصل من انتهاكات لأرضنا
عاشت سيادة لبنان والذل لكل من هان