أفادت وكالة "رووداو" الكردية بأن قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي ورئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع أجريا اتصالاً هاتفياً، مشيرةً إلى أن زيارة عبدي إلى دمشق لم تتم اليوم، على أن يُكشف لاحقاً عن نتائج هذا الاتصال.
ونقلت الوكالة عن مصادر خاصة وجود إمكانية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مع احتمال قيام مظلوم عبدي بزيارة إلى دمشق خلال الفترة المقبلة، لافتةً إلى أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بعث برسالة تتضمّن مقترحات موجّهة إلى "قسد".
وفي السياق، ذكرت قناة "روناهي" (التابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد")، نقلاً عن مصادر خاصة، أن الاتصال الهاتفي بين عبدي والشرع، تناول وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا الاتصال بعد يوم من الاشتباكات العنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات وزارة الدفاع في ريفي حلب الشرقي والرقة الجنوبي، والتي أدّت إلى سقوط عدد غير معروف من القتلى، وسيطرة القوات السورية على عدد من المناطق، بما في ذلك حقول النفط والغاز في مدينة دير الزور.
كما يأتي بعد زيارة قام بها عبدي إلى إقليم كردستان العراق، التقى خلالها بالمبعوث الأميركي الخاص توم براك.
وفي تصريحات لوكالة "هاوار"، قال عبدي إن هجمات "ممنهجة" بدأت منذ 6 كانون الثاني/يناير على الأحياء الكردية في حلب، واستمرت وصولاً إلى مناطق شمال وشرق سوريا في الطبقة وريف الرقة الجنوبي ودير الزور. وأوضح أنه "على الرغم من كل محاولاتنا وجهودنا لوقف التصعيد والعمل على التهدئة، إلا أن الهجمات لا تزال مستمرة حتى الآن".
وأضاف عبدي أنه تتمّ مواصلة الجهود للعمل على التهدئة ووقف إطلاق النار بمساعدة أطراف دولية، داعياً الشعب إلى الالتفاف حول المقاتلين.
ميدانياً، أعلنت مجموعات من قوات العشائر -المتحالفة مع الحكومة الانتقالية- في حي البوسرايا وسط مدينة الرقة التحرّك ضدّ "قسد"، في وقتٍ سيطرت فيه قوات العشائر، اليوم، على مبنى الأمن العسكري وحي المشلب وحارة الشعيب داخل المدينة، واستحوذت على عربات تابعة لـ"قسد" في شارع سيف الدولة وسط الرقة، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات بين "قسد" ومقاتلين من العشائر في الشارع نفسه.
وفي دير الزور، أعلنت "قبيلة البكارة الهاشمية" السيطرة على المدينة.
في المقابل، قالت "قسد" إن قواتها نفّذت عمليات تمشيط واسعة في مدينة الشدادي ومحيطها، أسفرت عن السيطرة الكاملة على الوضع. كما أعلنت تدمير دبابة تابعة لقوات وزارة الدفاع عند محور سد تشرين شرق حلب.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة السورية أن قوات وزارة الدفاع استعادت صباح اليوم السيطرة على سد الفرات، مع إعادة إدارة السد ومحطته الكهرومائية إلى الكوادر الفنية المختصة.
وأشارت إلى أنّ السد يُعدّ من أهم منشآت المياه والطاقة في سوريا، ويضم محطة كهرومائية تضم 8 مجموعات توليد باستطاعة إجمالية تقارب 880 ميغاواط، إضافةً إلى بحيرة الفرات ذات الدور الحيوي في التخزين المائي وتوليد الطاقة.