25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم السيادة أم التبعية؟
السيادة أم التبعية؟
د. عادل جوده
2026-01-19
السيادة أم التبعية؟

تُعد مقالة "السيادة أم التبعية" للدكتور عبد الرحيم جاموس قراءة رصينة ومعمقة في صلب الأزمة الفلسطينية المعاصرة، حيث يضع الإصبع على الجرح النازف المتمثل في ثنائية (السيادة والتبعية). المقال يتجاوز التوصيف السطحي للأحداث ليتوغل في المآلات السياسية التي تهدد المشروع الوطني.
 

إليك قراءة تحليلية للمقالة تسلط الضوء على أبرز محاورها وقيمتها السياسية:

 

١ ـ الإطار الزمني والسياق الجيوسياسي

يربط الكاتب بذكاء بين نقطة التحول التاريخية في عام 2007 (الانقسام) وبين الحالة الراهنة. 
هو لا يرى غزة مجرد بقعة جغرافية تعاني حصاراً، بل يراها "مختبراً" لمدى قدرة القيادة الفلسطينية على الانتقال من "سلطة تحت الاحتلال" إلى "دولة سيادية".
 

 ٢ ـ جدلية (الدولة) مقابل (الكيان الوظيفي)

قسم الدكتور جاموس المستقبل الفلسطيني إلى مسارين متناقضين:
مسار السيادة: 
وهو الطموح الوطني المشروع (غزة، الضفة، القدس، العودة). ويربط تحقيقه بشرط صلب وهو "الوحدة الحقيقية" و"المقاومة السياسية المتوازنة".
 مسار التبعية (أقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي): وهذا هو التحذير الأهم في المقال.
 يصفه الكاتب بأنه سيناريو "واقعي" لكنه ملغوم، حيث تتحول فيه فلسطين إلى كيان يعيش على المساعدات وتحت الهيمنة الأمنية الإسرائيلية، مما يفرغ مشروع التحرر من محتواه.
 

٣ ـ التحديات والممكنات

المقالة تتسم بالواقعية السياسية؛ فهي لا تبيع الأوهام، بل تحدد بوضوح المعوقات:
- الرفض الإسرائيلي-الأمريكي للسيادة الكاملة.
- هشاشة البنية الاقتصادية والاعتماد على الخارج.
- الانقسام الداخلي الذي يصفه الكاتب كخنجر في خاصرة المشروع الوطني.

القيمة المضافة في طرح د. جاموس
ما يميز هذا الطرح هو التركيز على أن السيادة ليست منحة دولية، بل هي نتاج "تضافر جهود" و"توافق داخلي". 
المقال يوجه رسالة ضمنية للداخل الفلسطيني بأن استمرار الانقسام هو الوقود المحرك لخيار "التبعية" والكيانات الهشة.
 

خلاصة المقال: 
إن الحرية والسيادة لا تُهديان، بل تُنتزعان بالوحدة والمقاومة السياسية الفاعلة والشرعية الدولية الحازمة.
 

لماذا يستحق هذا المقال النشر؟

 لغة رصينة:
 استخدام مصطلحات سياسية دقيقة تبتعد عن الشعارات العاطفية وتخاطب العقل.
شمولية الرؤية:
 لم يغفل الكاتب الربط بين الاقتصاد، السياسة، والأمن.
التوقيت:
 يأتي في ظل تزايد الحديث عن "اليوم التالي" للحرب، ليضع محددات وطنية لا يمكن التنازل عنها.

جنوبيات
أخبار مماثلة