25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة ​صرخة مسؤولة لوزير المال بمواجهة المزايدين
​صرخة مسؤولة لوزير المال بمواجهة المزايدين
معروف الداعوق
2026-01-31
​صرخة مسؤولة لوزير المال بمواجهة المزايدين

لم تكن صرخة وزير المال ياسين جابر بمثابة ردة فعل عشوائية، كغيره من بعض المسؤولين للتهرب من مسؤولياته وواجباته كوزير للمال، كانت له اليد الطولى بإعداد مشروع قانون الموازنة العامة للعام ٢٠٢٦، وإنما كانت صرخة مسؤولة بكل ما للكلمة من معنى لوقف حملة المزايدات الشعبوية والمبارزة الممجوجة من بعض نواب الكتل النيابية لاستقطاب الناخبين على حساب المصلحة العامة، ومحذراً بصوت عالٍ من مخاطر الإنفاق بلا موارد مالية.
أشار بالوقائع الى ما ورثته الحكومة الحالية من تداعيات الحروب والاعتداءات المتواصلة والأزمات المالية والاقتصادية والأعباء، ورد بالقانون على تعريف صيغة الموازنة، خلافاً لانتقادات بعض النواب، بأنها لم تلحظ أموالاً للاستثمار، ومفنداً بالوقائع ما تحقق خلال عمر الحكومة القصير من تحسن في تحصيل وجباية الضرائب والرسوم في مختلف القطاعات وملاحقة المتخلفين عن تسديد المستحقات للدولة، من شركات وأفراد، وما قامت به الوزارة لتوفير النفقات.
 قالها بصراحة إن الموازنة، ليست مثالية ولكنها تراعي الواقع، واكد الالتزام بتحسين الرواتب والأجور لموظفي الدولة، وأشار الى أن الانضباط المالي ضرورة، ولا خيار إلا بالمحافظة على المكتسبات التي تحققت في العام ٢٠٢٥، وحماية التوازن المالي ضرورة، لأن خرقه يشكل خطرا وجودياً على الدولة. 
وضع الوزير جابر النقاط على الحروف، برفض  الاستدانة والصرف من دون تأمين الواردات المالية المطلوبة لتغطيتها، قاطعاً الطريق على أي مسايرة أو ضغوطات سياسية ، لتكرار أسلوب الاستدانة المفرط، الذي تسبب في أزمة الانهيار المالي، ورفض من هذا المنطلق، الالتزام المسبق بأي زيادات على الرواتب والأجور وتحسين رواتب العسكريين المتقاعدين، وانتفض في وجه بعض النواب المتزلِّفين للاستحصال منه  على هذا التعهد في جلسة مناقشة الموازنة، لاسترضاء  المعتصمين  بجوار المجلس النيابي، من دون دراسة مسبقة لتأمين الموارد المالية لتغطية التكاليف، بقوله:"روقو  بقا  لوين آخدين البلد"، مذكراً  بأزمة الانهيار المالي، الذي أصاب لبنان جراء الزيادات  العشوائية على الرواتب والأجور في العام ٢٠١٨ ، ولم يخرج  منها لبنان حتى اليوم.
بهذه المواقف، اظهر الوزير جابر جديّة وثباتاً، في إدارة السياسة المالية، والالتزام بتنفيذ الإجراءات والتدابير اللازمة، التي وردت في البيان الوزاري للحكومة، بالرغم من كل العقبات والصعوبات، والتعاطي بحرفية مع المؤسسات المالية الدولية، لإخراج لبنان من أزمة الانهيار المالي، التي ماتزال تداعياتها ماثلة في حياة اللبنانيين، وتنغص عيشهم حتى اليوم، وهو ما يعوّل عليه ويحيي الآمال بإمكانية الخروج من هذه الأزمة في وقت ليس ببعيد.

اللواء
أخبار مماثلة