أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في بيان موجّه إلى مجتمع لاجئي فلسطين في لبنان، عن استمرار أزمتها المالية الحادة "نتيجة تعليق التمويل من قبل مانحين رئيسيين وعدم كفاية المساهمات من شركاء آخرين، ما يضع الوكالة أمام عجز مالي متوقّع يُقدّر بنحو 220 مليون دولار أميركي خلال عام 2026".
وأشارت "الأونروا" إلى أنه، واستجابةً لهذا الواقع، "أعلن المفوض العام في 14 كانون الثاني/يناير عن تخفيض ساعات عمل الموظفين والتكاليف المرتبطة بها بنسبة 20 في المائة في جميع أقاليم العمليات، اعتباراً من 1 شباط/فبراير 2026، بهدف حماية الاستقرار المالي للوكالة وضمان استمرارية خدماتها وولايتها".
وبناءً على هذا القرار، ستُطبّق "الأونروا" في لبنان، أسوةً بباقي الأقاليم (الأردن، غزة، سوريا، والضفة الغربية)، "ترتيبات عمل معدّلة ابتداءً من التاريخ المذكور"، مع التأكيد على "السعي إلى التقليل قدر الإمكان من تأثير هذه الإجراءات على الخدمات المقدّمة للمجتمع المحلي.
وأوضحت الوكالة أن عدداً من المهام الأساسية لن يتأثر بتخفيض ساعات العمل، وفي مقدّمها خدمات الصرف الصحي بما يشمل إزالة النفايات وضخ ومعالجة المياه وصيانة أنظمة المياه في المخيمات الاثني عشر، إضافة إلى استمرار إحالات الاستشفاء إلى المستشفيات المتعاقدة دون أي تغيير وبنفس مستويات التغطية، ومواصلة عمل مكاتب خدمات المخيم والمجتمع المحلي كالمعتاد، فضلاً عن عدم تأثر مشاريع البناء، بما فيها إعادة إعمار مخيم نهر البارد.
في المقابل، ستخضع بعض الخدمات لترتيبات معدّلة، حيث ستواصل مدارس "الأونروا" التعليم خمسة أيام في الأسبوع مع احتمال إدخال تعديلات طفيفة على ساعات الدوام المدرسي، على أن يتم إبلاغ الأهالي بأي تغييرات مباشرة من إدارات المدارس. كما سيستمر دوام متدرّبي الامتياز والبكالوريا الفنية في مركز سبلين خمسة أيام أسبوعياً، فيما يداوم متدرّبو التدريب القائم على الكفايات أربعة أيام في الأسبوع.
أما المراكز الصحية التابعة لـ"لأونروا"، فستعمل أربعة أيام في الأسبوع من الاثنين إلى الخميس، من الساعة 7:15 صباحاً حتى 2:45 بعد الظهر، مع توفير أرقام للتواصل في الحالات الطارئة بحسب المناطق، إضافة إلى عمل مكاتب الإغاثة والخدمات الاجتماعية أربعة أيام أسبوعياً.
وختمت "الأونروا" بيانها بالإعراب عن "أسفها للوضع المالي الصعب الذي فرض اتخاذ هذه الإجراءات، مقرّةً بتأثيرها القاسي على مجتمع اللاجئين وموظفيها"، ومؤكدة في الوقت نفسه "استمرار التزامها وحرصها على تقديم خدماتها الأساسية"، مشددةً على أن "الأونروا ما زالت تهتم وتقدّم خدماتها حيث لا تقوم أي جهة أخرى بذلك".