24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية النائب البزري يحذّر من مخاطر رش المبيدات الإسرائيلية في الجنوب
النائب البزري يحذّر من مخاطر رش المبيدات الإسرائيلية في الجنوب
جنوبيات
2026-02-05
النائب البزري يحذّر من مخاطر رش المبيدات الإسرائيلية في الجنوب

 أشار النائب الدكتور عبد الرحمن البزري عضو لجنة الصحة النيابية إلى أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من رشٍ لمبيداتٍ كيميائية في الجنوب له انعكاسات ومخاطر صحية.
انعكاسات صحية
إنّ مادة "الغليفوسات"، وهي مبيد أعشاب كيميائي واسع الاستخدام عالمياً، يُستعمل عادة للقضاء على الأعشاب الضارة وغير المرغوب فيها، ولا يخلو استخدام هذه المادة من تداعيات صحية.
واستنكر رشّ هذه المادة في مناطق مدنية مأهولة، وفي أراضٍ تحتوي على محاصيل مثمرة وأساسية للغذاء، لافتاً إلى أنّ "الغليفوسات يعمل عبر تعطيل (إنزيم) أساسي تحتاج إليه النباتات للنمو؛ ما يؤدي إلى ذبولها وموتها خلال فترة قصيرة".
وأشار إلى أنّ "الاستخدام التقليدي لهذه المادة يقتصر على جوانب الطرق أو إزالة الغطاء النباتي غير المرغوب فيه، عادَّاً أنّ "رشّها في هذه المناطق قد يندرج في إطار محاولة إزالة الغطاء النباتي لأهداف عسكرية وأمنية، إضافة إلى جعل الأراضي غير صالحة للاستخدام الزراعي في المدى القريب، بما يعيق عودة السكان إليها".
الجدل العلمي والرش الجوي
وتوقف البزري عند الجدل العلمي المرتبط بهذه المادة، موضحاً أنّ "الغليفوسات مُصنّف من قِبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان مادةً يُحتمل أن تكون مسرطِنة للإنسان"، فضلاً عن "تأثيراتها الصحية المباشرة وغير المباشرة، ولا سيما عند التعرّض المتكرر أو غير المنضبط لها".
وأضاف أنّ "أحد أخطر جوانب ما يجري يتمثّل في الرشّ الجوي، وهو أسلوب نادر الاستخدام مع هذه المواد بسبب مخاطره العالية؛ إذ يسمح بوصولها إلى المحاصيل الغذائية، ومصادر المياه، والمناطق السكنية"، مؤكداً أنّ "ما يحصل اليوم يبدو رشّاً مقصوداً لمناطق مأهولة ومحاصيل غذائية".
الأعراض والمخاطر الصحية
وفيما يتعلّق بالتأثيرات الصحية، شرح البزري بأنّ "الأعراض قصيرة الأمد تظهر سريعاً بعد التعرّض المباشر، وتشمل تهيّج الجلد والطفح والحكّة، وتهيج العينين مع حرقة وتشوش مؤقت في الرؤية، إضافة إلى تهيّج الجهاز التنفسي عند استنشاق الرذاذ؛ ما يسبّب السعال وضيق التنفس".
وأضاف أنّ الأعراض قد تشمل "الغثيان والتقيؤ والإسهال في حال الابتلاع العرضي، مع شعور عام بالصداع والتعب والوهن"، مشيراً إلى أنّ هذه الأعراض تكون أكثر خطورة لدى الأطفال.
ولفت إلى أنّ التعرّض المزمن للمادة ارتبط بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية، واضطرابات الدم والخلايا الدموية، إضافة إلى اختلالات هرمونية تؤثر على الخصوبة والنمو والحمل والتوازن الهرموني العام"، فضلاً عن "تأثيرات محتملة على الجهاز العصبي، مثل الصداع المزمن وضعف التركيز والتعب العصبي، واحتمال ارتباطها ببعض الاضطرابات العصبية".
وأكد أنّه "رغم أنّ هذه المادة لا تُعدّ قاتلة بشكل فوري، فإنّها تشكّل خطراً صحياً وبيئياً حقيقياً عند التعرّض المتكرر وغير المنظّم؛ لما لها من انعكاسات سلبية على صحة الإنسان، والحيوان، والنبات، وعلى التوازن البيئي عموماً".


أخبار مماثلة