صدر عن نقابة المالكين، البيان الآتي:
تُعرب نقابة المالكين عن بالغ قلقها وأسفها العميق إزاء انهيار مبنى جديد في مدينة طرابلس، في مشهدٍ مأسويّ يتكرّر، ويؤكّد مجددًا حجم الإهمال والتقصير الفاضح من قبل الدولة اللبنانيّة تجاه سلامة المواطنين وأمنهم السكني في المباني المؤجّرة وغير المؤجّرة.
إنّ هذا الانهيار ليس حادثًا معزولًا، بل حلقة إضافيّة في سلسلة طويلة من الكوارث المتوقَّعة، نتيجة غياب أي سياسة وقائيّة، وعدم قيام الجهات الرسميّة المعنيّة بواجباتها الأساسيّة في مسح الأبنية المهدّدة بالانهيار، وإخلائها، وتأمين بدائل سكنيّة لائقة وآمنة، أو حتى اتخاذ إجراءات طارئة تحدّ من تفاقم المخاطر.
وتسأل نقابة المالكين، بمرارة مشروعة: إلى متى ستبقى هذه المباني قنابل موقوتة مزروعة بين الناس؟ وإلى متى ستبقى الدولة في موقع المتفرّج، مستقيلة من مسؤوليّاتها الدستوريّة والإنسانيّة؟ إنّ المسؤوليّة الأولى في كوارث الانهيار تقع على عاتق الدولة، التي تمتلك سلطة التشريع والتنفيذ والرقابة، لكنها تغيب حين يكون المطلوب حماية الأرواح لا جباية الرسوم أو تبادل الاتّهامات.
إنّ نقابة المالكين تطالب مجدّدًا، وبشكل عاجل بإطلاق مسح وطني شامل للأبنية الآيلة للسقوط، وباتّخاذ قرارات فوريّة بالإخلاء حيث يلزم، وفق تقارير هندسيّة واضحة وشفافة، بإيجاد بدائل سكنيّة تحفظ كرامة السكّان وسلامتهم، وبوضع خطّة وطنيّة لمعالجة ملف الأبنية المهدّدة المؤجّرة أو المصادرة، بعيدًا عن التّرقيع وردود الفعل المتأخّرة.
إنّ استمرار هذا الإهمال يرقى إلى مستوى المسؤوليّة المباشرة عن أي فاجعة مقبلة. والأرواح التي تُزهق تحت الركام ليست أرقامًا في نشرات الأخبار، بل ضحايا دولة غائبة عن واجبها الأساسي بحماية مواطنيها.