لأن كرامة الأرض من كرامة الإنسان، وما حدث في بلدة الهبارية ليس مجرد اعتداء عابر، ان هذا الانتهاك هو طعنة في قلب السيادة اللبنانية
لذا لا نكتفي بالإدانة، ولن نقف موقف المتفرج وأرضنا تُستباح، وحرمة بيوتنا تُنتهك في عتمة الليل. إن الجرم الفاضح الذي ارتكبه العدو باختطاف المواطن اللبناني السيد عطوي عطوي وهو رئيس بلدية سابق لبلدة الهبارية من داخل منزله وتكبيل زوجته، هو عدوان سافر يضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية، وقرارات وقف إطلاق النار، ولا سيما القرار 1701.
إن الاعتداء على الهبارية هو اعتداء على العرقوب وكل الوطن ، وهو استهداف لكل ذرة تراب في هذا الوطن. إننا نوجه نداءنا العاجل والقطعي إلى المسؤولين اللبنانيين من أجل التحرك الفوري ونطالب الدولة اللبنانية بأجهزتها كافة للتحرك العاجل وبسط سيطرتها الفعلية لحماية أهلنا في العرقوب وفي كل شبر من الجنوب.
ان اهل الجنوب ابناء الأرض قدموا الدماء والشهداء يرفضون التهاون في ارضهم وسيادتهم ونقول للجميع كفى استخفافاً بأرواح وكرامة المواطن الجنوبي؛ السيادة لا تتجزأ، ولا تقبل المساومة على دماء الأطفال وصرخات الأمهات.
نطالب الدولة التحرك الفوري لاستعادة الأسرى كما نضع قضية استعادة الأسرى المختطفين في الهبارية وشبعا وكل الجنوب وصولا الى الهرمل على رأس الأولويات الوطنية؛ فلا سيادة حقيقية إلا بعودة أبناء الوطن إلى أحضان أرضهم.
لن نقبل بانتزاع سيادتنا، ولن نرضى بغياب دور الدولة وهيبتها نريد شعبا ودولة وجيش يحمينا إن كرامة العرقوب هي بوصلة الكرامة الوطنية، والسكوت اليوم هو ضياع للغد.
اثبتت الانتهاكات اليومية أن القوة لا يُكسر بأسها إلا القوة، وأن المقاومة هي درع الوطن الحامي للأرض والحمى.
إننا نذود عن ترابنا بزنودٍ قدّمت الأرواح رخيصةً ليبقى الوطن حراً، مستقلاً، صاحب سيادة وعز. ففي ظل وجود الاحتلال، تبرز المقاومة كمعادلة الوجود الوحيدة.. وإلا، فأين هي الحماية يا سادة السيادة؟