في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، واستمرار العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، تتكثف اللقاءات والاتصالات السياسية لمتابعة الأوضاع الفلسطينية وتنسيق المواقف، لا سيما فيما يتعلق بصمود الشعب الفلسطيني وتداعيات ذلك على أوضاع اللاجئين في لبنان.
وفي هذا السياق، زار وفد قيادي من "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" النائب في البرلمان اللبناني الدكتور عبد الرحمن البزري، بحضور كامل شريتح.
وضمّ الوفد مسؤول الجبهة في لبنان يوسف أحمد، وعضو المكتب السياسي عدنان أبو النايف، وعضو اللجنة المركزية تيسير عمار، وعضو قيادة لبنان فؤاد عثمان.
ووضع الوفد النائب البزري في صورة تطورات القضية الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، في ظل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن "صمود الفلسطينيين وتضحياتهم أفشلت محاولات الاحتلال لتحقيق أهدافه".
وشدّد الوفد على أن "المدخل الأساسي للخلاص الوطني ومواجهة التحديات يتمثل في إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، والتوافق على برنامج نضالي موحّد، وتبنّي استراتيجية كفاحية شاملة للتصدي للمشروع الصهيوني العدواني".
كما ناقش اللقاء "أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والتحديات السياسية والمعيشية التي يواجهونها، في ظل التقليصات التي تعتمدها إدارة وكالة "الأونروا" بذريعة العجز المالي".
وأكد الوفد "ضرورة تعزيز التنسيق اللبناني - الفلسطيني، والضغط على الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها تجاه الوكالة، بما يضمن استمرار خدماتها الأساسية، إلى جانب مطالبة إدارة "الأونروا" بالتراجع عن جميع التقليصات التي تمس البرامج والعاملين وحقوق اللاجئين".
وتناول اللقاء أيضاً أوضاع المخيمات الفلسطينية، حيث شدّد وفد الجبهة على "أهمية تعزيز التماسك والوحدة بين مختلف المكوّنات الفلسطينية، بما يضمن أمن المخيمات واستقرارها ويحفظ كرامة سكانها، مشيداً بالعلاقات الإنسانية والاجتماعية المتينة التي تجمع الشعبين الفلسطيني واللبناني".
وشدّد الوفد على "أهمية توحيد الموقف الفلسطيني في لبنان، وتفعيل العمل المشترك بين القوى والفصائل لمواجهة المشاريع التصفوية التي تستهدف قضية اللاجئين وحق العودة، إضافة إلى تعزيز الحركة الجماهيرية دفاعاً عن وكالة الأونروا والتصدي للتقليصات".
كما دعا إلى "تنظيم العلاقات اللبنانية - الفلسطينية على أسس سليمة، ومعالجة القضايا كافة بالحوار وعلى قاعدة الحقوق والواجبات، ووضع خطة مشتركة لمواجهة مشاريع التهجير والتوطين، واتخاذ خطوات عملية وجادة لإنهاء حالة الحرمان التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، من خلال إقرار حقوقهم الإنسانية والاجتماعية بما يعزز صمودهم ونضالهم من أجل حق العودة".