اختتم "المجلس البلدي للأطفال" في الشبكة المدرسية لصيدا والجوار دورته للعام 2025، بعرض أربعة مشاريع عملت عليها لجانه المتخصصة طوال السنة في مجالات التنوع البيولوجي، والنفايات، والمياه، والطاقة، كما أعلن إطلاق التحضيرات لإجراء انتخابات المجلس للعام 2026.
وجاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس في أكاديمية الدولة الوطنية في مؤسسة الحريري في صيدا، بحضور رئيسة المؤسسة السيدة بهية الحريري، وتخللها تصويت لاختيار أحد المشاريع الأربعة تمهيداً لتنفيذه خلال ولاية المجلس المقبل.
وحضر الجلسة المديرة التنفيذية للمؤسسة الدكتورة روبينا أبو زينب، ومنسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب الأستاذ مازن حشيشو، وعضوا المجلس البلدي لمدينة صيدا المهندسة براء الحريري والأستاذ هشام جرادي، وأمين سر تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا والجوار الأستاذ ماجد حمتو، ومنسق عام الشبكة المدرسية الدكتور أسامة الأرناؤوط، إلى جانب مديري مدارس الشبكة، وممثلين عن مؤسسات أهلية ونقابية، ومندوبي المدارس في المجلس البلدي للأطفال، وحشد من الأهالي.
رئيسة وأعضاء المجلس
وترأست الجلسة رئيسة المجلس البلدي للأطفال الطالبة نرمين محمد مصطفى (دوحة المقاصد)، بحضور الأعضاء: آيدا بلال المصري (مدرسة عائشة أم المؤمنين)، أمير ماهر قصب (ثانوية حسام الدين الحريري)، جنى إسماعيل بسيوني (المدرسة العُمانيّة النموذجيّة الرسميّة)، جود حسن الكلش (مدرسة حارة صيدا الرسمية)، فرح أحمد الأسمر (أجيال صيدا)، متيلدا علي المصري (الإصلاح المتوسطة المختلطة الرسمية)، زكريا باسل حشيشو (عين الدلب المتوسطة الرسمية)، نايف مفيد الأبريق (ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري)، مصطفى بلال شعفاطي (مدرسة العلم والإيمان الإسلامية)، لميس محمود الجردلي (مدرسة صيدا اللبنانية الكويتية الرسمية)، سيلينا إبراهيم وزني (مدرسة الفنون الإنجيلية)، ملاك سليم حليمة (ثانوية الإيمان)، لبيب توفيق عيدي (متوسطة صيدا المختلطة الرسمية – القناية)، محمود عماد جبوري (مدرسة الأفق الجديد)، تاليا محمد الحريري (ثانوية رفيق الحريري)، محمود محمد إمام (مدرسة المربية أنجيليك صليبا الرسمية)، طلال رضى خالد (ثانوية راهبات مار يوسف الظهور)، علي نبيل عيسى (ثانوية القلعة)، لميس زياد مسالخي (صيدا الرسمية الابتدائية المختلطة)، ويحيى وليد حسون (ثانوية الكيان الدولية).
كسّاب: تجربة حيّة في التربية على الديمقراطية
استُهلّت الجلسة بالنشيد الوطني، ثم كلمة لمنسق المشروع من قبل مؤسسة الحريري الأستاذ أحمد كساب، قدّم فيها تعريفاً بالمجلس البلدي للأطفال المنتخب من طلاب الصف السادس الأساسي في 22 مدرسة رسمية وخاصة ضمن الشبكة المدرسية لصيدا والجوار.
واستعرض أهداف المشروع، وفي مقدّمها تعزيز مهارات القيادة والمشاركة المدنية لدى الطلاب في عمليات اتخاذ القرار داخل مدارسهم ومجتمعاتهم، وترسيخ مبادئ التربية على الديمقراطية وثقافة المحاكاة، من خلال تجربة تطبيقية حيّة تحاكي العمل البلدي، بما يمنح الطلاب فرصة اختبار القيادة وتحمل المسؤولية عملياً.
الحريري: أنتم قيادات المستقبل
وألقت السيدة بهية الحريري كلمة رحبت فيها بالحضور من مديري مدارس ومندوبين وممثلي مجتمع مدني وأهال وطلاب، وقالت: “اليوم نختتم مرحلة بتتويج ما حققه المجلس البلدي للأطفال للعام 2025، ونبدأ مرحلة جديدة بإطلاق التحضيرات لانتخاب المجلس الجديد للعام 2026. إن فكرة المجالس البلدية للأطفال هي التربية على الديمقراطية وبناء المواطنة”.
وتوجهت إلى أعضاء المجلس قائلة إنها ترى في عيونهم بريق الأمل بالمستقبل، مشيرة إلى أن كل من خاض هذه التجربة نجح في حياته، ومن بينهم رائد الأعمال عامر نحولي الذي تولى رئاسة المجلس البلدي للأطفال سنة 1999، وتم اختياره من قبل مجلة Forbes العالمية ضمن 30 شاباً من الشرق الأوسط دون سن الثلاثين من فئة صناع التغيير في مجال ريادة الأعمال.
وأضافت: “ثقوا بأنفسكم وبقدراتكم. التجربة التي مررتم بها مهمة لأنها تدمجكم في مجتمعكم، وتكسر الحواجز بين المدارس، وتعرّفكم بدور البلدية ومهامها وحقوق المواطن عليها وواجباته تجاهها. لا تتخلوا عن دوركم، فأنتم ستصبحون استشاريين للمجلس القادم وتشرفون على انتخاباته”. وختمت بالقول: “أنتم قيادات المستقبل، فلا تفقدوا الأمل ببلدكم وكونوا واثقين بكل خطوة تقومون بها”.
مصطفى: تعلّمنا أن لكل طفل صوتاً
وبعد بث رسالة مصورة من عامر نحولي، عرض فيها تجربته في المجلس وما أضافته لشخصيته من ثقة بالنفس وحافز للاهتمام بالشأن العام وقضايا المدينة، ألقت رئيسة المجلس الطالبة نرمين مصطفى كلمة باسم زملائها، عبّرت فيها عن خلاصة التجربة قائلة: “عشنا معاني الحماس، وتحملنا المسؤولية، وتعلّمنا أن الأمل يبدأ بخطوة. أدركنا أن لكل طفل صوتاً، وأن هذا الصوت قادر على أن يُسمَع ويُحدث فرقاً عندما يُستخدم بوعي واحترام. تعلّمنا أن الديمقراطية سلوك، وأن المشاركة مسؤولية، وأن خدمة المجتمع تبدأ من مقاعد الدراسة”.
عرض مشاريع اللجان والتصويت
بعد ذلك، عرض أعضاء لجان المجلس البلدي للأطفال المشاريع الأربعة التي عملوا عليها خلال ولايتهم:
-
لجنة التنوع البيولوجي: مشروع حماية الأنواع المهددة بالانقراض والحفاظ على التنوع البيئي في صيدا.
-
لجنة النفايات: مشروع رفع الوعي حول أهمية إدارة النفايات وتدويرها للحد من التلوث وتحسين الصحة العامة.
-
لجنة المياه: مشروع تحسين إدارة موارد المياه وترشيد استخدامها ومنع هدرها في مختلف المرافق.
-
لجنة الطاقة: مشروع تعزيز استخدام الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة في صيدا.
وجرى تصويت من قبل الحضور لاختيار مشروعين من بين الأربعة، ثم صوّت أعضاء المجلس برفع الأيدي لاختيار المشروع الفائز بينهما، ففاز مشروع رفع الوعي حول أهمية إدارة وتدوير النفايات، على أن يُباشر العمل على تنفيذه خلال الفترة المقبلة ضمن ولاية المجلس الجديد.
وفي ختام الجلسة، وُزعت على أعضاء المجلس شهادات مشاركة في “برنامج التربية على الديمقراطية”، تقديراً لجهودهم ومشاركتهم الفاعلة في هذه التجربة المدنية والتربوية الرائدة.