أعلن وزير المال ياسين جابر في ختام المناقشات المكثفة مع وفد صندوق النقد الدولي، أن الاجتماعات المتواصلة منذ الثلاثاء الماضي جرت في "أجواء إيجابية" وأحرزت "تقدّماً ملموساً نحو الأفضل". وضمّ الاجتماع الختامي الوزير جابر وفريقاً من الاختصاصيين في وزارة المالية، فيما مثّل صندوق النقد الدولي رئيس بعثته إلى لبنان أرنيستو راميريز ريغو، إلى جانب الممثل المقيم للصندوق في لبنان فريديريكو ليما. وركزت الجلسة الختامية حول المالية العامة فيما خص الإطار المالي المتوسط الأجل والذي يعتبر من أبرز ركائز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وقال إن المناقشات تركزت على التحسينات اللازمة ليتلاءم مشروع القانون مع المبادئ الدولية بما في ذلك ضمان احترام ترتيب الأولويات، وعدم تحميل المودعين أي خسائر قبل تحميلها للمساهمين أو الدائنين الثانويين وإعادة إرساء نظام مصرفي قابل للاستمرار للأجيال المقبلة.
واعتبر صندوق النقد أن مشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد أموال المودعين الذي أقره مجلس الوزراء مؤخراً يمثل خطوة أولى نحو إعادة تأهيل القطاع المصرفي، ومنح المودعين إمكانية الوصول التدريجي إلى ودائعهم.
ورأت السفارة الأميركية عبر "اكس": "إن تحقيق مستقبل مستقر ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. في هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية. كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية".
وتوقع الوزير جابر البدء بمناقشة الاتفاق النهائي بعد أواخر شهر نيسان وبداية شهر أيار.
أضاف، في سياق متصل: "تعرفون اليوم وخلال أسابيع لدينا موضوع الرواتب وإيجاد مدخول لتغطية هذه الزيادات في الرواتب، وغيرها من الخطوات المالية. وتكون الخطوات التي نتخذها في شأن قد تبلورت حيال التغييرات الإدارية وغيرها من الأمور التي بحثت".
وفي إطار جلسة بحث مشروع وزارة المال لموضوع سلسلة جديدة للرتب والرواتب حذرت روابط القطاع العام من أي خلل بين فئات الموظفين.