هل يفهم كل المعنيين داخل لبنان وخارجه معنى هذا الاحتشاد الجماهيري الضخم في قلب بيروت، من كل لبنان، وفي هذا الجو البارد والعواصف، للمشاركة في ذكرى مرور 21 عاماً على استشهاد الرئيس رفيق الحريري.
الاحتشاد الاستثنائي اليوم في ساحة الشهداء واكبه احتشاد مماثل في البيوت أمام وسائل الإعلام ليؤكد أن اللبنانيين بأغلبيتهم الساحقة باتوا يدركون حجم الخسارة التي حلت بهم وبقضاياهم باغتيال الرئيس رفيق الحريري، كما باتوا يدركون حجم المظالم والمواجع التي يواجهونها منذ غياب أبي بهاء...
الوفاء لرفيق الحريري ليس وفاء لزعيم مميز في حياة لبنان، له ما له وعليه ما عليه، فحسب، بل هو أيضاً وفاء لمن قدم حياته ليحيا لبنان.
ولعل تمسك الرئيس سعد الحريري باتفاق الطائف وبمجلس الشيوخ واتفاق الهدنة عام 1948 إشارات إيجابية لإطلاق أي حوار وطني شامل، وهو خطوة في الاتجاه الصحيح، حينها نكون فعلا قد بتنا في آخر النفق المظلم..