تشهد بعض المدارس الرسمية في قضاء الكورة ترددًا في استقبال النازحين، وسط شكاوى من عدم تجاوب بعض الإدارات مع الاتصالات الهاتفية، في ظل ارتفاع أعداد الوافدين من المناطق المتضررة. ففي هذا السياق، لم تفتح مدرسة كفرعقا الرسمية أبوابها، فيما أُقفلت مدرسة أميون الرسمية التي لم تُفتح خلال الحرب السابقة، بحجة تنفيذ أعمال ديكور جديدة، كما رفضت مدرسة بطرام الرسمية استقبال النازحين.
وأكدت مصادر في وزارة التربية والتعليم العالي أن الوزارة "لن تسمح ببقاء أي نازح من دون مركز إيواء"، مشيرة إلى أنها سلّمت لائحة مراكز الإيواء في المدارس الرسمية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ودائرة إدارة المخاطر في السراي الحكومي.
وأوضحت المصادر أن عملية فتح المدارس تتم بشكل تدريجي، بحيث تُستَخدم مدارس إضافية كلما ارتفع عدد النازحين أو تصاعدت التهديدات الأمنية، بهدف استيعاب الوافدين ضمن مراكز الإيواء المعتمدة.
وأشارت إلى وجود بعض الإشكالات في التطبيق، إذ يصرّ بعض النازحين على اختيار مدارس محددة رغم توافر مدارس بديلة في المنطقة نفسها، فيما لا تزال بعض المدارس تخضع لأعمال صيانة أو غير مجهزة بعد لاستقبال الوافدين، ما يستدعي التنسيق مع البلديات المعنية لاتخاذ القرارات المناسبة.
وشددت المصادر على أن ما يُسجَّل لا يُعدّ تمردا على قرار الوزارة بفتح المدارس كمراكز إيواء، بل يرتبط بعدم التزام بعض النازحين باللوائح المعتمدة لتوزيعهم على المدارس المدرجة ضمن القائمة الرسمية، معتبرة أن ظهور بعض الإشكالات في المرحلة الأولى أمر طبيعي نظرًا للتحديات اللوجستية، ويحتاج إلى مزيد من التنظيم والوقت لتحسين إدارة العملية