رحم الله والدتي، الأميرة الأيوبية، الصابرة التقيّة، وجعل مثواها الفردوس الأعلى من الجنّة؛ فقد كانت تردّد هذه المقولة:
"يا ربّ، بُشرى غير متوقّعة تُعيد لنا بهجة الحياة."
إذا أردت أن تغمر المحبّة نفسك، وأن ترتسم الابتسامة على وجهك، وأن تسكن السعادة في بيتك، فاجعل ذكر الله لا يفارقك.
فبذكر الله تطمئنّ القلوب، وتزهو العقول، وترتاح النفوس، ويحلو فصل الخطاب بذكر العليم الوهّاب.
فيا ربّ الخير، في هذه الأيّام المريرة، بشّرنا بما يسرّ خواطرنا، ويُريح قلوبنا، ويُسعد نفوسنا؛ فأنت خير المبشّرين.
اللهمّ اجعل لكلّ من يمرّ بضيقٍ فرجًا، ولكلّ مهمومٍ راحة، ولكلّ حزينٍ سعادة، ولكلّ داعٍ إجابة، ولكلّ مريضٍ شفاء.
واجعلنا، يا الله، ممّن إذا أنعمتَ عليهم شكروا، وإذا ابتليتهم صبروا، وإذا أذنبوا استغفروا.
وخلاصة القول، في معترك الحياة المأساويّة التي نعيشها في لبناننا الحزين، نسألك يا الله بكلّ جوارحنا، وبقلبٍ واحد، وصوتٍ خافق، ويقين الواثق، أن تُفرّج عنّا ما نحن فيه، وأن تُعيد البهجة والابتسامة إلى هذا الشعب المسكين، بأن تُردّ إليه حقوقه وأمواله المسلوبة بأهون سبب؛ فإنّك على كلّ شيءٍ قدير، وبالإجابة جدير.
ونختم رافعين أكفّ الضراعة:
"يا ربّ، بُشرى غير متوقّعة تُعيد لنا بهجة الحياة. اللهمّ أنت ربّ الداء والدواء، وربّ الأرض والسماء، اللهمّ ارفع عنّا الوباء، واحفظنا من كلّ داء."
وها نحن، رغم العتمة، نُبقي قناديل الرجاء مشتعلة في صدورنا، ننتظر فجرًا يتسلّل برفق، يحمل معه بُشرى تُنبت في أرواحنا فرحًا جديدًا، وتُعيد إلى وجوهنا تلك الابتسامة التي طال انتظارها.
أُسعدتم أوقاتًا.