24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية صواريخ حيفا تُكذّب نتنياهو.. و"الحزب" يطارد الجنود براً
صواريخ حيفا تُكذّب نتنياهو.. و"الحزب" يطارد الجنود براً
جنوبيات
2026-04-01
صواريخ حيفا تُكذّب نتنياهو.. و"الحزب" يطارد الجنود براً

بعد مرور نحو شهر على بدء المواجهات على الجبهة اللبنانية، أعلن رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جيشه أقام منطقة عازلة تمنع سقوط الصواريخ على المستوطنات وتمنع مهاجمتها من قبل حزب الله. وبينما كان يلقي خطابه بشكل استعراضي بهدف انتخابي، كانت صواريخ المقاومة تسقط على كامل شريط المستوطنات من الساحل الغربي حتى كريات شمونة شرقاً، مع توسع نحو العمق في حيفا وخليجها.

وفيما بدأت الأصوات ترتفع من سكان منطقة الكريوت (نحو 260 ألف مستوطن) احتجاجاً على عدم عمل منظومات الدفاع الجوي بشكل جيد، طلبت قيادة جيش نتنياهو من جنودها عدم الخروج من الدبابات، علماً أن أكثر من 115 مدرعة أصيبت في المواجهات المستمرة. وبات التوغل البري عبارة عن تحقيق نقاط تقدم، لكن من دون التمكن من الاحتلال، ولا حتى تثبيت نقاط عسكرية خارج تلك القائمة بشكل أو بآخر عند الحافة الأمامية فقط.

وكما في كل يوم، يخرج الناطق باسم جيش العدو ليعلن عن سقوط مزيد من القتلى والجرحى في صفوف الضباط والجنود، الذين عادوا إلى «مزاج التسعينات»، وهو تعبير يخص أولئك العسكريين الذين خدموا في العقد الأخير من الألفية الماضية، عندما كانت المقاومة تطاردهم في دورياتهم وملالاتهم ومواقعهم المحصنة، قبل أن يقرر العدو الانسحاب في أيار 2000.
 

وأعلن حزب الله أمس انطلاق عمليات «خيبر 2» ضدّ العمق المحتل، رداً على قصف جيش العدو للمناطق المدنية في لبنان. وهي خطوة جاءت بعد ساعات على قرار توسيع عدوانه نحو جنوب البقاع الغربي، مع استمراره في قصف العاصمة وضواحيها، لكن من دون تحقيق نتائج فعلية.

واستخدم الحزب في عملياته تكتيكات عسكرية متنوعة ما أربك منظومات الدفاع والاعتراض لدى جيش العدو، مثل:
- الكمائن المركبة: «مقتلة بيت ليف»، حيث نفذ المقاومون عملية احترافية بدأت بتفجير عبوات ناسفة، تلاها اشتباك من المسافة صفر، ثم استهداف قوة الإسناد بصواريخ موجهة. هذه العمليات تعكس «نفساً طويلاً» في القتال، إذ استمر الاشتباك ثلاث ساعات. كما أظهر قدرة استخباراتية على تحديد مسارات التقدم.
- سلاح المسيّرات (الانقضاضية والمحلّقات): برز استخدام المسيّرات ضد أهداف نوعية (منظومات دفاع جوي، حواجز عسكرية، دبابات، وناقلات جند) ، حتى باتت تشكل «سلاح الجو الدقيق» للمقاومة.
- الاستهداف النقطوي الدقيق: استهدفت المقاومة «موكباً قيادياً رفيعاً» لجيش العدو في تلة العويضة، ما يشير إلى تفوق في الرصد الميداني اللحظي واستهداف «رؤوس الهرم» الميداني، إضافة إلى استهدافها قوّة معادية متموضعة داخل منزل في القوزح بصاروخ موجّه وتحقيق إصابة مباشرة.
- مواصلة المقاومة صيد مدرّعات جيش العدو (الميركافا وناقلات الجند) في القنطرة وعيناتا والطيبة بالصواريخ الموجهة والمحلّقات الانقضاضية، ما يؤكد فشل العدو في تأمين الحماية السلبية أو النشطة لمدرعاته في التضاريس اللبنانية. إذ تحولت الدبابة من وسيلة اقتحام إلى «هدف محاصر» يستدعي غطاءً دخانياً وقصفاً فوسفورياً لإخلائه. كما استمرت في إظهار فعالية عالية في التحكم والسيطرة (عمليات أفيفيم وعيناتا نموذجاً)، فتكرار القصف واستهداف مستوطنة أفيفيم وتلة فريز في عيناتا لعدة مرات في يوم واحد يدل على «إصرار ناري» لمنع جيش العدو من اتخاذ هذه النقاط كمراكز تجميع أو انطلاق، وتحويلها إلى مناطق استنزاف دائم.

كذلك، لم تغب الأهداف الاستراتيجية والتقنية عن لائحة صواريخ المقاومة أمس، إذ واصلت عملية التعمية الرادارية والتقنية عبر استهداف أجهزة الاتصال والمراقبة شرق الطيبة ومنظومات الدفاع الجوي في معالوت ترشيحا، بهدف عزل القوات البرية عن غطائها المعلوماتي والدفاعي، ما يسهل حركة المجموعات المقاتلة على الأرض.
 

وتدير المقاومة المعركة مع جيش العدو بـ«الدفاع النشط»، إذ لا تكتفي بصد الهجمات، بل تبادر لاصطياد القوات في نقاط تجمعها الخلفية وفي عمق مسارات تقدمها. ويمثل اعتراف العدو بسقوط قادة (قائد كتيبة في لواء ناحل) ضربة معنوية وعملياتية كبرى، ويؤكد أن كلفة التوغل البري باتت تتجاوز قدرة جيش العدو على التعتيم أو التحمل.

الأخبار
أخبار مماثلة