في ظل الأزمات المتراكمة التي ترخي بثقلها على القطاع الصحي الرسمي، ومع تفاقم التحديات المعيشية والاقتصادية، يواجه العاملون في المستشفيات الحكومية أوضاعاً صعبة تهدد استقرارهم الوظيفي وقدرتهم على الاستمرار في أداء رسالتهم الإنسانية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لمعالجة هذه الأزمة وضمان الحد الأدنى من حقوقهم الأساسية.
وزير الصحة العامة الدكتور، ركان ناصر الدين
تحية طيبة وبعد،
نحن الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية في لبنان، نمثّل ما يزيد عن خمسة آلاف موظف وموظفة في مختلف المستشفيات الحكومية، نتوجّه إليكم بهذه الرسالة في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة التي يمر بها الوطن.
يعاني العاملون في المستشفيات الحكومية منذ ما قبل الحرب من أزمات متراكمة، أبرزها تدنّي الرواتب والتأخير المستمر في دفعها، إضافة إلى التأخر في تحويل المستحقات المالية بين وزارة الصحة ووزارة المالية، لا سيما ما يتعلّق بآلية القبض والصرف، وهو ملف نسعى لمعالجته منذ أكثر من سنتين من دون نتيجة جذرية حتى الآن.
وقد جاءت الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة لتفاقم هذه المعاناة، حيث كان من المفترض عقد لقاء معكم في بداية الأزمة، إلا أن الظروف الأمنية وحالة النزوح الواسعة حالت دون ذلك.
اليوم، نواجه واقعاً أكثر صعوبة يتمثّل في:
ورغم تقديرنا للجهود التي تبذلونها، لا سيما على صعيد دعم المستشفيات الحكومية ومشاريعها، وكذلك قرار تغطية المرضى والنازحين على نفقة الوزارة، إلا أن المساهمات المالية الحالية تُستهلك في تأمين المستلزمات الطبية الأساسية، ولا تنعكس على تحسين أوضاع الموظفين أو دفع رواتبهم.
لذلك، نطلب منكم بشكل عاجل:
إن العاملين في المستشفيات الحكومية لم يتخلّوا يوماً عن واجبهم الإنساني والوطني، وهم اليوم يواصلون أداء رسالتهم رغم كل التحديات. إلا أن استمرار هذا الواقع يهدد استمرارية القطاع الصحي الرسمي، ويضع الموظف أمام خيار قاسٍ بين الاستمرار أو العجز عن تأمين أبسط مقومات الحياة.
نأمل تدخلكم السريع واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنصاف هذه الشريحة التي كانت ولا تزال في خط المواجهة الأول.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
الهيئة التأسيسية
لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية في لبنان
منسق الهيئة
خليل كاعين
03208937