في إطار المتابعة الحثيثة لملف تسعيرة المولدات الكهربائية، عقد رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ورئيس لجنة تنظيم قطاع المولدات الأستاذ أحمد شعيب اجتماعاً مع المحامي العام المالي القاضي ماهر الزين، وذلك لبحث آخر المستجدات المتعلقة بتطبيق التسعيرة الرسمية ضمن نطاق مدينة صيدا ومحيطها، والمخالفات التي تم تسجيلها الشهر الماضي، خاصة مع اقتراب أخر الشهر وموعد التسعيرة والفواتير الجديدة.
بداية شكر المهندس حجازي للقاضي الزين متابعته الدقيقة لهذا الملف، واكد أن مفتاح الحل لضبط التجاوزات يكمن في التكامل بين دور البلدية، وزارة الاقتصاد، والأجهزة القضائية والأمنية، مشدداً على أن بلدية صيدا لن تتهاون في متابعة الملف لضمان حقوق المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.
واستعرض شعيب واقع الالتزام بالتسعيرة مؤكداً أنه يسجل نسبة التزام مرتفعة جداً ضمن نطاق بلدية صيدا الإداري، لكن غالبية الشكاوى التي تتلقاها البلدية تأتي من خارج نطاقها، سواء من البلدات الواقعة ضمن نطاق الاتحاد أو حتى خارجه وصولاً إلى بعض قرى قضاء جزين، وان هذه الشكاوى تصل إلى بلدية صيدا أولاً بصفتها رئيسة لاتحاد بلديات صيدا الزهراني، وثانيا بحكم أن غالبية من يسكنون معظم هذه البلدات هم أبناء مدينة صيدا. وقد سبق أن نجحت بعض البلديات المحيطة في ضبط التسعيرة، لكن الظروف الأخيرة دفعت بعض أصحاب المولدات إلى استغلال الأزمة، حيث سجل ارتفاع في عدد المخالفين منهم مقارنة بالأشهر السابقة، والعين حاليا على أخر الشهر الحالي لمراقبة وضبط أي مخالفات سواء باستعمال صلاحيات البلدية بالمصادرة وسحب الترخيص أو التداخل، أو من خلال صلاحيات وزارة الاقتصاد أو النيابة العامة.
القاضي الزين اثنى على الجهد المتميز الذي تبذله بلدية صيدا ونجاحها الواضح في ضبط التسعيرة بشكل كبير، وأكد أن ملف المولدات يتصدر أولويات النيابة العامة المالية وأولوياته شخصياً، نظراً لارتباطه المباشر بالأمن الاقتصادي ومعيشة المواطنين، وأشار إلى أن الجهود لا تقتصر على منطقة صيدا ومحيطها فحسب، بل تمتد لتشمل كافة الأراضي اللبنانية، بهدف حماية المواطنين من أي مخالفات، وأن النيابة العامة لن توفر أي جهد في سبيل محاسبة المخالفين والوقوف إلى جانب المواطنين في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وقد تم بالفعل استدعاء بعض المخالفين واخذ إفادتهم من قبل مكتب مكافحة الجرائم المالية التابع لوحدة الشرطة القضائية في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.