يُحذّر "مركز حنظلة للأسرى والمحرَّرين" من الأوضاع الصحية والإنسانية الخطيرة التي تعيشها ثلاث أسيرات حوامل داخل سجن "الدامون" وهن: أمينة الطويل، دانا جودة، ومنار كراجة، في ظل ظروف احتجاز تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة والحد الأدنى من الرعاية الإنسانية والطبية.
وبحسب المتابعة الحقوقية، تعاني الأسيرات من اكتظاظ شديد داخل الغرفة، واضطرارهن للنوم على الأرض، إلى جانب نقص حاد في الغذاء والملابس، وانعدام الخصوصية بشكل كامل، ما يضاعف من المخاطر الصحية عليهن وعلى أجنتهن في هذه المرحلة الحرجة من الحمل.
ويؤكد المركز أن الأسيرات ما زلن موقوفات دون صدور أحكام بحقهن، في وقت يتعرضن فيه لاقتحامات متكررة لغرف الاعتقال باستخدام قنابل صوتية، وعمليات قمع واعتداءات أدت إلى حالات إغماء وتدهور واضح في الوضع الصحي، إضافة إلى فقدان ملحوظ في الوزن، رغم حساسية أوضاعهن الصحية المرتبطة بالحمل.
كما يشير "مركز حنظلة" إلى وجود إهمال طبي متعمد، وحرمان من الفحوصات الدورية والعلاج اللازم، إلى جانب رفض متكرر لطلباتهن الأساسية المتعلقة بمتابعة الحمل والرعاية الصحية الخاصة، في انتهاك صارخ للمعايير الدولية الخاصة بحماية النساء الحوامل أثناء الاحتجاز.
وتعيش الأسيرات ظروفًا قاسية خلال عمليات النقل فيما يُعرف بـ"البوسطة"، والتي تتم في ظروف مهينة ومُتعبة، إضافة إلى فترات من العزل والانقطاع شبه التام عن أي رعاية إنسانية أو تواصل طبي أو قانوني منتظم.
يحمل "مركز حنظلة" سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسيرات الحوامل، ويؤكد أن استمرار احتجازهن في هذه الظروف يمثل خطرًا مباشرًا على حياتهن وحياة الأجنة.
ويطلق المركز نداءً عاجلًا إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، والصليب الأحمر، وهيئات الأمم المتحدة المعنية، من أجل:
- التحرك الفوري للإفراج عن الأسيرات الحوامل
- توفير رعاية طبية عاجلة ومستمرة لهن
- وقف سياسة الإهمال الطبي بحق الأسيرات
- فتح تحقيق دولي في الانتهاكات داخل سجن “الدامون”
- ضمان الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية وفق القوانين الدولية
ويؤكد "مركز حنظلة" أن استمرار هذا الوضع يشكل انتهاكًا خطيرًا لاتفاقيات جنيف وللقانون الدولي الإنساني، ويستدعي تحركًا عاجلًا قبل وقوع ما لا يمكن تداركه.