24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية "أحمدي نجاد بديلاً لخامنئي"... تقرير يكشف أخطر خطة أميركية - إسرائيلية لإسقاط إيران
"أحمدي نجاد بديلاً لخامنئي"... تقرير يكشف أخطر خطة أميركية - إسرائيلية لإسقاط إيران
جنوبيات
2026-05-20
"أحمدي نجاد بديلاً لخامنئي"... تقرير يكشف أخطر خطة أميركية - إسرائيلية لإسقاط إيران

في كشف يُعد من أكثر التسريبات السياسية والأمنية إثارة منذ اندلاع الحرب على إيران، تحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" عن خطة أميركية - إسرائيلية سرية هدفت إلى إسقاط النظام الإيراني وتنصيب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد على رأس السلطة في طهران، قبل أن تنهار العملية منذ يومها الأول.
وبحسب تقرير للصحافيين مارك مازيتي، جوليان بارنز، فرناز فصيحي ورونين بيرغمان في "نيويورك تايمز"، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا الحرب ضد إيران وهما تحملان تصوراً واضحاً لمرحلة "ما بعد خامنئي"، تمثل بإعادة أحمدي نجاد إلى الحكم رغم تاريخه المعروف بمواقفه المتشددة والمعادية لإسرائيل والولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن الخطة الإسرائيلية تضمنت عملية عسكرية خاصة لتحرير أحمدي نجاد من الإقامة الجبرية المفروضة عليه داخل منزله في طهران، بعدما كان قد خضع لرقابة مشددة من قبل السلطات الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
ووفقاً لمسؤولين أميركيين اطّلعوا على تفاصيل الخطة، فقد نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربة استهدفت منزل أحمدي نجاد في اليوم الأول للحرب، وكان الهدف منها قتل عناصر الحراسة التابعة للحرس الثوري الإيراني الذين كانوا يراقبونه واحتجازه فعلياً داخل منزله.
لكن العملية لم تسر كما خُطط لها، إذ أُصيب أحمدي نجاد خلال الغارة، ما أدى إلى تراجعه عن فكرة الانخراط في مشروع تغيير النظام، بحسب المصادر الأميركية. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر الرئيس الإيراني السابق علناً، فيما لا تزال معلومات مكان وجوده أو وضعه الصحي غير معروفة.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل والولايات المتحدة كانتا تراهنان على خلق حالة انهيار سياسي وأمني داخل إيران عبر سلسلة مراحل تبدأ بضربات جوية واغتيالات لقيادات عليا، ثم تحريك مجموعات كردية ضد النظام، وصولاً إلى خلق فراغ يسمح بقيام "حكومة بديلة" أكثر قابلية للتفاهم مع الغرب.
ورغم أن أحمدي نجاد يُعتبر من أكثر الشخصيات الإيرانية تطرفاً، إذ اشتهر خلال رئاسته بين عامي 2005 و2013 بدعوته إلى "محو إسرائيل من الخريطة" ودفاعه الشرس عن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن التقرير أشار إلى أن علاقته بالنظام الإيراني شهدت تصدعاً كبيراً بعد خروجه من السلطة.
فقد تحول تدريجياً إلى منتقد لاذع للمؤسسة الحاكمة وللمرشد الإيراني علي خامنئي، كما مُنع 3 مرات من الترشح للانتخابات الرئاسية في أعوام 2017 و2021 و2024، وجرى اعتقال عدد من مساعديه وتقييد تحركاته.
وأضاف التقرير أن بعض المسؤولين الأميركيين شككوا منذ البداية في واقعية الخطة، معتبرين أن إعادة أحمدي نجاد إلى السلطة تبدو "مغامرة غير قابلة للحياة"، خصوصاً أن الرجل لا يزال يحمل إرثاً سياسياً مثيراً للجدل داخل إيران وخارجها.
وفي تعليق رسمي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحاً منذ انطلاق عملية "الغضب الملحمي"، وأن أهداف الحرب تمثلت في "تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتفكيك منشآت الإنتاج العسكري، وإضعاف الأذرع التابعة لإيران"، مؤكدة أن القوات الأميركية "حققت أهدافها وأكثر".
كما أشار التقرير إلى أن ترامب كان معجباً بالنموذج الفنزويلي بعد إطاحة نيكولاس مادورو، وكان يعتقد بإمكانية تكرار السيناريو نفسه في إيران عبر قيادة بديلة تتعاون مع واشنطن.
ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن أحمدي نجاد أجرى خلال السنوات الماضية تحركات أثارت الكثير من التساؤلات، بينها زيارات إلى غواتيمالا والمجر، الدولة التي تربطها علاقات وثيقة بإسرائيل، إضافة إلى تصريحاته عام 2019 التي أشاد فيها بترامب واعتبره "رجل أفعال".
لكن مع مرور الأسابيع، تبيّن أن الرهان الإسرائيلي - الأميركي على انهيار سريع للنظام الإيراني كان بعيداً عن الواقع، بعدما صمدت طهران أمام الضربات الأولى، وفشلت معظم المراحل اللاحقة من خطة تغيير النظام.
ويعكس هذا التقرير حجم الرهانات التي كانت مطروحة في الكواليس خلال الحرب، حيث لم تكن المعركة مقتصرة على البرنامج النووي أو الصواريخ الإيرانية، بل امتدت إلى محاولة إعادة تشكيل السلطة نفسها داخل الجمهورية الإسلامية، في واحدة من أخطر مغامرات الشرق الأوسط السياسية والأمنية.

وكالات
أخبار مماثلة