24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية مجلس القضاء الأعلى: اكتظاظ السجون ليس مسؤوليتنا والإصلاح يبدأ بالإفراج عن التشكيلات والمراسيم
مجلس القضاء الأعلى: اكتظاظ السجون ليس مسؤوليتنا والإصلاح يبدأ بالإفراج عن التشكيلات والمراسيم
2026-05-20
مجلس القضاء الأعلى: اكتظاظ السجون ليس مسؤوليتنا والإصلاح يبدأ بالإفراج عن التشكيلات والمراسيم

 

 

دخل مجلس القضاء الأعلى على خط السجالات السياسية والإعلامية المرافق لمناقشة اقتراح قانون العفو العام، مرجعاً أسباب الاكتظاظ وتأخير المحاكمات إلى عقود من إهمال تأهيل السجون، والعرقلة السياسية الممنهجة للمراسيم والتشكيلات القضائية، فضلاً عن الأزمات اللوجستية والأمنية الخارجة عن إرادة القضاة.

وأوضح المجلس، في بيان توضيحي وضعه برسم الرأي العام منعاً لأي التباس، أن أسباب العفو العام لا تنحصر في مسألة اكتظاظ السجون المتروكة دون توسعة منذ عقود، بل تعود أيضاً إلى اعتبارات اجتماعية وسياسية متعددة.

لغة الأرقام: إنتاجية عالية رغم الإضرابات وأزمة النزوح

ولفت البيان إلى أن القضاء لم يألُ جهداً في مرحلة إعادة البناء بعد الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلاد، مؤكداً العمل بجدية ومثابرة لتسريع محاكمات الموقوفين. واستند المجلس إلى لغة الأرقام مستعرضاً إحصائيات الإنتاجية القضائية خلال فترة ستة أشهر فقط تلت صدور مرسوم التشكيلات القضائية الأخير (والذي كان معرقلاً لسنوات)، وجاءت الحصيلة كالآتي:

  • النيابات العامة الاستئنافية: $63,412$ قراراً وإجراءً.

  • قضاء التحقيق: $7,332$ ملفاً.

  • المحاكم الجزائية: $31,076$ حكماً وقراراً.

وأشار المجلس إلى أن هذه الإنتاجية تحققت بالرغم من الظروف الأمنية الصعبة، والإضرابات المتكررة، والارتفاع الحاد في معدلات الجرائم الناتج عن زيادة عدد السكان وتداعيات النزوح السوري، بالإضافة إلى النقص الحاد في الملاك القضائي.

شلل المجلس العدلي وتأخير التبليغات: المسؤولية تقع على عاتق السلطة التنفيذية

وفي تفنيده لأسباب تعثر بعض الملفات الكبرى، حدد مجلس القضاء الأعلى المعوقات الرئيسية:

  1. تعطيل المجلس العدلي: أكد المجلس أن التوقف الطويل عن النظر في القضايا المحالة على المجلس العدلي كان سببه المباشر عدم اكتمال النصاب نتيجة تقاعس السلطة التنفيذية عن إصدار مراسيم التعيين اللازمة. وكشف أن المجلس باشر فوراً بعقد جلسات محاكمة وإصدار أحكام بوتيرة سريعة وأسبوعية بمجرد اكتمال نصابه بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 19 أيلول 2025.

  2. أزمات السوق والتبليغ: عزا إرجاء الجلسات الجزائية في أغلب الأحيان إلى التأخير في إنجاز التبليغات وفشل السوق (عدم إحضار الموقوفين) لأسباب لوجستية، إدارية، أو أمنية بحتة تقع خارج صلاحيات السلطة القضائية.

  3. استنكاف الموقوفين: أشار البيان إلى تمنّع قسم كبير من الموقوفين أنفسهم عن حضور الجلسات بانتظار صدور قانون العفو العام كنوع من المراهنة السياسية.

ختم مجلس القضاء الأعلى بيانه بدعوة المراجع السياسية والإعلامية إلى توخي الدقة المطلقة وعدم إلقاء المسؤوليات جزافاً على القضاة الذين يعملون بـ"اللحم الحي" في ظل انهيار مرافق الدولة.

أخبار مماثلة