24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية ملف "العفو العام" تعقيدات سياسية وأمنية تؤدي إلى تأجيل الجلسة التشريعية
ملف "العفو العام" تعقيدات سياسية وأمنية تؤدي إلى تأجيل الجلسة التشريعية
2026-05-21
ملف "العفو العام"  تعقيدات سياسية وأمنية تؤدي إلى تأجيل الجلسة التشريعية

 

تصدر ملف العفو العام المشهد السياسي اللبناني في الآونة الأخيرة، ولا سيما بعد إعلان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري عن تأجيل الجلسة التشريعية التي كانت مقررة لإقرار القانون بالصيغة التي توافقت عليها اللجان النيابية سابقاً.

أسباب التأجيل ودوافع التريث
أوضح رئيس مجلس النواب أن الهدف الأساسي من اقتراح قانون العفو هو تخفيض بعض العقوبات بشكل استثنائي، وذلك لتعزيز العدالة وتجاوز مشكلة التأخير المزمن في إصدار الأحكام الجزائية التي تعاني منها السجون اللبنانية. ومع ذلك، تقرر تأجيل الجلسة نظراً للتطورات الأخيرة على الأرض في مناطق متعددة، وما رافقها من تحريض طائفي ومذهبي، حيث بات شعار المرحلة الحالية هو التوصل إلى "توافق وطني" قبل المضي قدماً في التشريع.

العقد السياسية والقانونية التي تعرقل القانون
يشير المراقبون والجهات النيابية المعنية إلى أن مصير القانون بات في مهب الريح نتيجة عدة تباينات جوهرية:

أزمة الموقوفين الإسلاميين: تصر أوساط أهالي وذوي الموقوفين الإسلاميين على رفض أي صيغة للقانون لا تشمل أبناءهم، وخصوصاً الشيخ أحمد الأسير، معتبرين أن إقراره دون شموله يعني عدم جدوى القانون من وجهة نظرهم.

موقف المؤسسة العسكرية: تبدي قيادة الجيش مرونة محدودة تجاه التعديلات، حيث ترفض تقديم تنازلات تمس بكرامة الشهداء العسكريين، وتواجه ضغوطاً شعبية كبيرة من أهالي هؤلاء الشهداء، مما يضع المؤسسة في مواجهة مباشرة مع المطالبين بالعفو.

جدلية "الحق الشخصي": برزت إشكالية قانونية حول الحق الشخصي، حيث تبين أن إقرار العفو العام قد لا يؤدي بالضرورة إلى الإفراج عن السجناء إذا لم يُسقط الحق الشخصي، مما تطلب مفاوضات إضافية لتوضيح هذه النقطة وإيجاد مخارج قانونية لها.

ملف المبعدين إلى إسرائيل: يُنظر إلى هذا الملف بأبعاد سياسية وتاريخية تتجاوز الإطار القانوني، حيث يطالب المبعدون بتسوية أوضاعهم بما يحفظ كرامتهم الوطنية، بعيداً عن اتهامات التخوين التي طبعت قراءة الحرب الأهلية في السنوات الماضية.

سيناريوهات المرحلة المقبلة
تتراوح التوقعات النيابية حول مستقبل القانون بين عدة احتمالات:

فترة التهدئة (التبريد): فرضت الظروف الميدانية فترة "تبريد" إجبارية لتجنب تكرار تحركات الشارع ومنع صدام محتمل بين أهالي الموقوفين الإسلاميين وأهالي الشهداء العسكريين.

إعادة النقاش: يرى البعض ضرورة العودة إلى المعايير القانونية الصرف، وتجنب تسييس القانون أو "تفصيله" على قياس موقوفين محددين، وهو ما يضع الكتل النيابية أمام تحدي "تعويم" القانون مجدداً أو العودة لنقطة البداية.

الضغوط الميدانية: لا تزال احتمالية التصعيد في الشارع قائمة، حيث يلوح ذوو الموقوفين بالتصعيد المستمر في حال شعروا بأن القانون قد تم تطييره أو إفراغه من مضمونه.

توضيح مجلس القضاء الأعلى
في سياق الرد على الانتقادات المتعلقة بتأخير المحاكمات، أكد مجلس القضاء الأعلى أن القضاء يعمل بأقصى طاقاته لتسريع البت في الملفات الجزائية. وأوضح المجلس أن التأخير في قضايا المجلس العدلي كان ناتجاً حصراً عن نقص في النصاب القانوني نتيجة عدم صدور مراسيم التعيين، مؤكداً أنه ومنذ اكتمال النصاب، بدأت جلسات المحاكمة تصدر أحكامها بوتيرة أسبوعية سريعة.

يبقى قانون العفو العام في لبنان عالقاً بين رغبة النواب في تحقيق إنجاز تشريعي وبين تعقيدات الواقع الطائفي والأمني، مما يجعل الوصول إلى "توافق وطني" المهمة الأصعب في ظل الانقسام حول أسماء الموقوفين ومعايير العدالة.

هل تود التركيز على تفاصيل قانونية محددة بخصوص إحدى الفئات المذكورة (كملف المبعدين أو الموقوفين الإسلاميين)؟

أخبار مماثلة