24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

فلسطينيات الفلسطينيون في لبنان السفير الأسعد بإحياء ذكرى "النكبة": إعادة مبايعة الرئيس "أبو مازن" يحمل دلالات وطنية وسياسية مهمة بقيادة مسيرتنا الوطنية
السفير الأسعد بإحياء ذكرى "النكبة": إعادة مبايعة الرئيس "أبو مازن" يحمل دلالات وطنية وسياسية مهمة بقيادة مسيرتنا الوطنية
2026-05-22
السفير الأسعد بإحياء ذكرى "النكبة": إعادة مبايعة الرئيس "أبو مازن" يحمل دلالات وطنية وسياسية مهمة بقيادة مسيرتنا الوطنية

 

أحيت سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية يوم الجمعة في 22 أيار/مايو 2026، الذكرى الـ78 للنكبة، في احتفال أقيم في "قاعة الرئيس الشهيد ياسر عرفات" بمقر السفارة في بيروت.

كان في استقبال المشاركين: سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد.
تقدم الحضور النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" النائب الدكتور أسامة سعد، ممثلاً بعضو الأمانة العامة لـ"التنظيم الشعبي الناصري" ناصيف عيسى، نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني علي فيصل وأعضاء المجلسين المركزي والوطني الفلسطيني، عضوا المجلس الثوري لحركة "فتح" آمنة جبريل ورياض أبو العينين، قيادة إقليم حركة "فتح" في لبنان، ممثلو الأحزاب اللبنانية، والروابط الأهلية والمؤسسات الفكرية، والثقافية والإعلامية، مسؤولو فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان وحشد غفير.
بدأت إحياء المناسبة بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، تلاهما الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.
ثم عرض فيلم توثيقي، يحاكي فصولاً من جريمة النكبة مروراً بالنكسة، وصولاً لحرب الإبادة التي يشنها كيان الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وجرائم المستوطنين اليومية في الضفة الغربية.
بعدها قدم الفنان الفلسطيني عبد الرؤوف عسقول، جزءاً من المرثية الفلسطينية التي تحاكي جريمة النكبة وصراع الشعب الفلسطيني مع المشروع الصهيوني.
كلمة فلسطين ألقاها السفير الأسعد قال فيها:
"تحل الذكرى الثامنة والسبعون للنكبة الفلسطينية، فيما تتكشّف حقيقتها بوصفها جريمة مستمرة ارتكبها المحتل الإسرائيلي، منذ عام 1948، لم تتوقف عند حدودِ التهجير الجماعي، وتدمير المدن والبلدات والقرى، واقتلاع شعبنا من أرضهِ، بل ما زالت تتجدد كمنظومةٍ استعمارية إحلاليه تستهدفُ الوجود الفلسطيني، وحقوقه الوطنية وذاكرته الجماعية.
لقد شكّلت النكبة الأساس لمشروعٍ قائمٍ على التهجير العِرقي، ومصادرة الأراضي، وإنكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيرهِ، وهو مشروع لم ينقطع، بل يتصاعد بأشكال أكثر عنفاً وتنظيماً".
وأضاف: "واصل الاحتلال تنفيذ مشروعه، بأن احتل بعد 19 عاماً، باقي الأراضي الفلسطينية في الخامس من حزيران/يونيو 1967 - أي قبل 59 عاماً، بما فيها كامل مدينة القدس، وأعاد تهجير أبناء شَعبِنا مجدداً.
يأتي كل ذلك في سياق سياسي بالغِ الخطورة، يتّسِم بتكثيف محاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارها جوهر القضية الفلسطينية، من خلال الاستهداف الممنهج لوكالةِ غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وتقويض ولايتها، وتجفيف مصادر تمويلها، وحظر أنشطتها، في مسعى واضح لشطب صفةِ اللاجئ، وإسقاط حق العودة، وإلغاء الشاهد الأممي على جريمةِ النكبة".
ورأى السفير الأسعد أن "هذا الاستهداف يُشكِّل انقلاباً صريحاً على القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 194، واعتداءً مباشراً على مسؤولياتِ المجتمع الدولي القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وفي الميدان، تتواصل السياساتُ الاستعمارية عبر الاعتداءاتِ الممنهجة على المخيمات الفلسطينية والتجمعات البدويّة، ولا سيّما في الضفة الغربية بما فيما القدسُ المحتلة، من خلال هدم المنازل، والتهجيرِ القسري، ومصادرةِ الأراضي، وتوسيع الاستيطان، وفرض الوقائع بالقوة في اطارِ الضمّ الصامت، وفرض السيادة الإسرائيلية التي تهدف إلى تفريغِ الأرض من سكانها الأصليين، وإعادة إنتاج النكبة بأدواتِ معاصرة، وفتح مسارات تهجير جديدة".
واعتبر أنه "تكتسب الذكرى الثامنة والسبعون للنكبة دلالتها الأشد قسوة في ظل حربِ الإبادةٍ الجماعية الإسرائيلية المتواصلة التي يتعرض لها أبناء شَعبِنا، حيث يتجسّد الامتداد المباشر لنكبة عام 1948 عبر القتل الجماعي، والتدمير الشامل، والتجويع، وإصدار القوانين العنصرية، وآخرُها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ما يؤكد أن النكبة لم تكن حدثاً عابراً في التاريخ، بل مساراً متصلاً من الجريمة والإنكار والاستهداف المتواصل للوجود الفلسطيني".
وأوضح أن "عدد الفلسطينيين يصل اليوم إلى 15.5 مليوناً في العالم، منهم 7.4 مليون فلسطيني في فلسطين التاريخية و8.1 مليون في الشتات (منهم 6.8 مليون في الدول العربية) و(3.43 مليون في الضفة الغربية) و(2.13 مليون في قطاع غزة)"، مشيراً إلى أن "أما بشأن المستعمرات الإسرائيلية، فقد بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية عام 2025 في الضفة الغربية 645 موقعاً، تتوزع بواقع 151 مستعمرة و350 بؤرة استعمارية، منها 89 بؤرة رعوية ضمن سياسة التضييق على المزارعين الفلسطينيين للاستيلاء على الأراضي، تمهيداً لطردهم وحرمانهم من أراضيهم الزراعية والرعوية، إضافة إلى 144 قاعدة عسكرية. أما فيما يتعلق بعدد المستعمرين في الضفة الغربية فقد بلغ 778.567 مستعمراً، معظمهم يسكنون محافظة القدس، بواقع 333.580 مستعمراً، وفيما في قطاع غزة، فقد ارتفع عدد السكان فيه من نحو 80 ألف نسمة عام 1931 إلى أكثر من 2.2 مليون نسمة عام 2023.
ورأى أن "البيانات تعكس أن الشهداء في قطاع غزة يُشكّلون أكثر من 50% ممن استشهدوا منذ النكبة، حيث بلغوا 73.761 شهيداً حتى نهاية نيسان/إبريل 2026 (منهم أكثر من 20.413 طفل، و12.524 من النساء، و3.110 من الطواقم الطبية والتعليمية)".
وقال: "في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، انعقد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"، في واحدة من أدق وأخطر المراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية، ما يؤكد إصرار الرئيس محمود عباس، على الالتزام بالأطُر القانونية والدستورية والتنظيمية، وتجديد الحياة الديمقراطية داخل حركة "فتح"، ومؤسسات "منظمة التحرير الفلسطينية"، والسلطة الفلسطينية في إطار بناء مؤسسات دولة فلسطين.
لقد أعاد المؤتمر مبايعة السيد الرئيس، بالتزكية والإجماع، رئيساً لحركة "فتح"، وقائداً عاماً لمسيرتنا الوطنية.
إننا في هذه المناسبة، نتقدم بأحر التهاني إلى ياسر عباس على انتخابه عضواً في اللجنة المركزية لحركة "فتح"، في مهمة ‏تلقى فيها مسؤوليات وطنية جديدة على كاهله، وهو أهلٌ لذلك.
كما نهنئ أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري المنتخبين، ونتمنى التوفيق لمن لم يحالفهم الحظ.
 ونهنئ الفائزين بعضوية المجلس الثوري من الساحة الفلسطينية في لبنان: فتحي أبو العردات، آمنة جبريل والدكتور رياض أبو العينين".
وأضاف: "لقد كان لبنان شاهداً دائماً على محطات النضال الفلسطيني، ومن هنا جاء اختيار بيروت كأحد المراكز الأربعة لانعقاد المؤتمر مع رام الله، وغزة، والقاهرة، ليحمل دلالات وطنية وسياسية مهمة، تؤكد التمسّك بالثوابت الوطنية والالتزام بما تم التأكيد عليه خلال القمة المشتركة بين الرئيس محمود عباس والرئيس العماد جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، التي عقدت في 21 أيار/مايو 2025، لجهة احترام سيادة لبنان واستقراره وامنه، والعمل تحت سقف الدولة اللبنانية، بما يعكس عمق العلاقة بين الدولتين اللبنانية والفلسطينية والشعبين الشقيقين، وفي طليعة ذلك الخطوات العملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بتسليم السلاح من المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى الدولة اللبنانية.
 وجرى عقد لقاءات فلسطينية لبنانية عدة، برئاسة ياسر عباس والسفير الفلسطيني مع المسؤولين المعنيين في الدولة اللبنانية، وأثمرت هذه اللقاءات والاتصالات والجهود المستمرة، تقدماً مهماً في إطار معالجة الحقوق الإنسانية والاجتماعية، وحق العمل لأبناء شَعبِنا في لبنان".
وتابع: "بالمناسبة، نتقدم من أهلنا في لبنان بالتهنئة لمناسبة الذكرى الـ26 لتحرير أرضه في 25 أيار/مايو 2000، من الاحتلال الإسرائيلي، الذي يواصل عدوان ضد لبنان، مرتكباً المجازر والتدمير، تنفيذاً لمشروعه التدميري التوسعي".
وشدد على أن "الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة ليست محطة للحداد، بل هي محطة اشتباك وطني وسياسي مع الجريمة المستمرة، وكل السياسات التي تستهدف شطب الرواية الفلسطينية، وتفكيك قضية اللاجئين، وتقويض حق العودة".
واعتبر أن "حرب الإبادة الجماعية في غزة، واستهداف المخيمات في الضفة الغربية، والقدس، والشتات، ومحاولات تصفية وكالة "الأونروا"، تشكّل جميعها نداءً وطنياً جامعاً لإعادة تمركز قضية اللاجئين في قلب المعركة السياسية الفلسطينية، تأكيداً على أن شَعبِنا رغم التهجير والتدمير والاقتلاع لا يزال مُتمسكاً بحقه التاريخي والقانوني والوطني في العودة".
وختم السفير الأسعد: "سيبقى المخيم شاهداً حياًّ على الجريمة، وراية مرفوعة للذاكرة، وموضعاً متقدماً في معركة الدفاع عن الهوية والحق والوجود".

أخبار مماثلة