24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية بين "تريّث" ترامب ومفاوضات البنتاغون: لبنان في مهبّ "مسارات أمنية" شائكة
بين "تريّث" ترامب ومفاوضات البنتاغون: لبنان في مهبّ "مسارات أمنية" شائكة
2026-05-25
بين "تريّث" ترامب ومفاوضات البنتاغون: لبنان في مهبّ "مسارات أمنية" شائكة

 

تتشابك الخيوط الإقليمية والدولية حول الأزمة اللبنانية، في وقتٍ يخيّم فيه الحذر على المشهد التفاوضي بين واشنطن وطهران، بينما يواجه لبنان اختباراً وجودياً مع اقتراب جولة المفاوضات العسكرية في البنتاغون، وسط ضغوط أميركية تهدف إلى إعادة صياغة الدور الأمني للمؤسسة العسكرية.

1. تعثرٌ في المسار الإقليمي

بدت الآمال التي سادت مؤخراً باحتمالية انفراجة وشيكة في الأزمة الأميركية - الإيرانية موضع تريّث، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه الاستعجال في إبرام اتفاق، مؤكداً استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية حتى التوقيع الرسمي. وبينما تتواصل المفاوضات وسط تقارير عن "علاقة أكثر احترافية"، تبقى بعض البنود عالقة، في انتظار المسار الدستوري والسياسي داخل طهران.

2. لبنان: مفاوضات تحت الضغط

في ظل تصعيد ميداني غير مسبوق يطال الجنوب والبقاع، يحلّ "عيد المقاومة والتحرير" هذا العام محملاً بتداعيات الحرب الكارثية. وفي هذا المناخ، تترقب الأوساط السياسية جولة المفاوضات العسكرية في واشنطن (الجمعة المقبل)، التي تأتي على وقع عقوبات أميركية طالت ضباطاً في الجيش والأمن العام، في إشارة إلى تنامي الضغوط لفرض استراتيجية أمنية جديدة.

3. "إعلان النوايا" وفخاخ "المسار الأمني"

تكشف مسودات "إعلان النوايا" المقرر صدورها مطلع حزيران عن أجندة تتجاوز وقف إطلاق النار التقليدي؛ إذ تسعى واشنطن وإسرائيل لفرض ما يشبه "آلية تحقق" ميدانية (شبيهة بخطة دايتون)، تربط الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين بمسار أمني وتقني يضع الجيش اللبناني أمام اختبارات معقدة تتعلق بإنهاء وجود "حزب الله" عسكرياً.

4. باريس والحسابات اللبنانية

وعلى خط موازٍ، تنقل مصادر فرنسية رفيعة تشكيكاً في الرهانات اللبنانية القائلة بأن الاتفاق الأميركي - الإيراني سينعكس حلاً لسلاح "حزب الله". وترى باريس أن هذا التحليل كان خاطئاً منذ البداية، مؤكدة أن الأولوية الأميركية تتركز على أمن إسرائيل، مع بقاء أزمة السلاح اللبناني ورقة مؤجلة من دون حلّ حاسم.

5. الوفد العسكري: بروتوكول المواجهة

في المقابل، تستعد قيادة الجيش اللبناني لخوض غمار المفاوضات بـ "بروتوكول" يرتكز على تثبيت وقف إطلاق النار وتوثيق الخروقات الإسرائيلية، مع التمسك بالثوابت الوطنية لتجنب أي انقسام داخلي قد يهدد المؤسسة العسكرية. وتدرك القيادة أنها أمام "اختبار أصعب" عندما تُواجه بمطالب إسرائيلية مباشرة حول دور الجيش في بسط السيادة ونزع السلاح، وهو ما يضعه أمام خيارات دقيقة ومحفوفة بالمخاطر.

خلاصة: بينما يُراد للجيش اللبناني أن يكون "قوة تنفيذية" لترتيبات أمنية تُنهي مفاعيل القرار 1701 وتؤسس لمرحلة ما بعد "اليونيفيل"، يبرز الهاجس اللبناني من "أمننة" المؤسسة العسكرية ووضعها في مواجهة قد تُفضي إلى صراعات داخلية لا تخدم استقرار البلاد، في مسار يبدو أنه مستقل كلياً عن أي تفاهمات سياسية إقليمية.

أخبار مماثلة