شهدت بلدة مغدوشة في قضاء صيدا، إشكالاً أمنياً واسعاً تخلله اعتداء مسلح واستخدام للقنابل، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف أبناء البلدة وتضرر عدد من السيارات، وسط حالة من التوتر سادت المنطقة.
بدأت الواقعة عندما تلقت بلدية مغدوشة بلاغاً يفيد بوجود دراجة نارية مشبوهة في منطقة "روس الحدادين" التابعة للبلدة وعلى متنها شخصان. وبناءً عليه، توجهت دورية مؤلفة من سيارتين تابعة للبلدية برفقة عدد من الشبان إلى الموقع، حيث عثروا على الدراجة ملقاة أرضاً دون وجود أصحابها.
أثناء محاولة عناصر البلدية التعامل مع الدراجة، وصلت فجأة عدة سيارات تقل امرأة ونحو ثمانية أشخاص، بادروا فوراً إلى شن هجوم عنيف على عناصر البلدية وشبان البلدة باستخدام العصي والسكاكين، وقد طال الاعتداء نائب رئيس البلدية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث أقدم المعتدون -الذين أفادت التقارير أنهم من بلدة عنقون المجاورة- على رمي قنبلتين يدويتين باتجاه أبناء البلدة، متبوعاً بإطلاق نار كثيف في الهواء، كما عمدوا إلى تكسير وتخريب سيارات تابعة للبلدية كانت مركونة في المكان.
تفاقمت حدة الإشكال مع محاولة أحد ضباط الجيش اللبناني التدخل لفض النزاع، حيث تعرض هو الآخر للاعتداء خلال أداء مهامه. وبعد نحو ساعتين من الفوضى، فرضت دورية من مخابرات الجيش طوقاً أمنياً حول المنطقة، ونجحت في السيطرة على الوضع، وباشرت ملاحقة المتورطين وتوقيف عدد منهم للتحقيق معهم ومعرفة خلفيات الإشكال.
وقد سُجلت إصابات بجروح متفاوتة بين عدد من المواطنين، في حين تسود حالة من الاستنكار في البلدة، بانتظار استكمال التحقيقات الأمنية والقضائية.