في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي في الأول من حزيران 1987، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن "يد الغدر اغتالت رجلاً من أصلب رجالات لبنان وأكثرهم إخلاصاً لوطنهم"، مشيراً إلى أن كرامي "استشهد على مذبح الدولة التي أفنى عمره في خدمتها".
وقال عون إن الرئيس الشهيد "لم يكن مجرد رئيس حكومة تولّى هذا المنصب مراراً، بل كان رمزاً لفكرة جوهرية لا تزال تسكن ضمير كل لبناني، وهي أن لبنان أكبر من طوائفه وأسمى من حساباته الضيقة وأغلى من أن يُساوَم عليه".
وأضاف أن كرامي عُرف بمواقفه الوطنية الثابتة التي لم تهزّها الفتن أو الانقسامات، وكان يؤمن بلبنان الواحد الموحّد، ويرى أن الدولة هي الحاضنة الوحيدة للعيش المشترك، وأن المؤسسات تشكل الضمانة الأساسية لصون الكيان.
وأشار عون إلى أن لبنان يمرّ اليوم بمرحلة صعبة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، قائلاً إن البلاد تفتقد رجال دولة من طراز رشيد كرامي "كانوا يحملون هموم الوطن أكثر مما يحملون هموم مناصبهم"، معتبراً أن لبنان يحتاج إلى أصوات تجمع ولا تفرّق وتعلو فوق الانقسامات.
وأكد أن الشهداء يبقون أحياء من خلال القيم التي تركوها، مشدداً على أن رشيد كرامي حاضر في وجدان كل لبناني يؤمن بأن الوطن يستحق التضحية والعمل.
وختم عون بالتعهد بالمضي في مسار إنهاء معاناة اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، والعمل على بناء الدولة وترسيخ الإصلاح والعدالة، مؤكداً عدم التراجع عن هذا النهج، وموجهاً التحية إلى ذكرى الرئيس الشهيد وكل من ساهم في بناء لبنان بدمائه وتضحياته.