في عملية نوعية كشفت خيوط "سيناريو" محكم، تمكنت عناصر مخفر السعديات التابع لفصيلّة الدامور من الإيقاع بمدّعٍ حاول تضليل العدالة والتهرب من التزاماته المالية عبر اختلاق حادث سير وهمي.
بدأت القصة عندما تقدم المدعو (يحيى سمير أبو سكين)، فلسطيني الجنسية، من مواليد 1985، ببلاغ رسمي أمام مخفر السعديات، مدعياً تعرضه لحادث سير مروّع على أوتوستراد الجية (مفرق الوردانية)، تسبب بانقلاب سيارته على سقفها وفقدانه للوعي لفترة وجيزة. وزعم "أبو سكين" في إفادته أن حقيبة كانت بحوزته وتحوي مبلغاً مالياً قدره 90 ألف دولار أمريكي قد اختفت بعد الحادث، موحياً بأنها سُرقت خلال فترة إغمائه.
وفور تلقي البلاغ، باشرت عناصر المخفر تحقيقاتها المكثفة، حيث تم مراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة، وتدقيق المسار، والتقصي عن طبيعة عمل المدّعي وسجله الأمني.
أظهرت نتائج التحقيقات والتحريات وجود فجوات كبيرة في رواية المدّعي، حيث تبين أن الحادث كان "مفتعلاً عن قصد" من قبله. وأكدت التحقيقات أن الهدف من هذا التمثيل المتقن كان اختلاق واقعة سرقة وهمية للتهرب من إعادة مبالغ مالية ضخمة كان قد استحصل عليها بطرق احتيالية.
وكشفت التحقيقات أن الموقوف كان يمارس نشاطه الاحتيالي من خلال مقهى يمتلكه، حيث كان يوهم ضحاياه بقدرته على تأمين "أونصات ذهب" بأسعار مخفّضة عن السوق. وبعد استلام الأموال من الضحايا، كان يماطل في التسليم لفترات طويلة حتى بدأت المطالبات تلاحقه، فقرر افتعال الحادث ليكون مبرراً لضياع أموال الناس.
وبناءً على إشارة القضاء المختص، وبإشراف مباشر من آمر فصيلة الدامور الرائد وائل أبي فرح، نصبت دورية من مخفر السعديات كميناً محكماً بتاريخ 5/6/2026، حيث تم استدراج المدعو (يحيى أبو سكين) وتوقيفه.
تأتي هذه العملية لتؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في كشف أساليب الاحتيال المتطورة، وتؤكد أن الأجهزة الأمنية تضع نصب أعينها حماية حقوق المواطنين وملاحقة كل من تسوّل له نفسه استغلالهم والالتفاف على القانون.