لم يكن يحمل سلاحاً، ولا كان في مهمة عسكرية.. كان يحمل في يده "الخبز"، وفي قلبه حبّ الناس.
الحاج كامل نعيم سلمان، ابن السبعين عاماً من بلدة معركة، لم يترك أهله وناسه منذ أشهر. كان جسراً من الأمل، ينقل رغيف الخبز من صور إلى بيوت الصامدين، مؤمناً أن خدمة الناس في زمن الحرب هي أسمى الرسائل.
اليوم، وبينما كان الحاج "أبو علي" يترجل من سيارته ليُسلّم "ربطة خبز" لعائلة صامدة، شاءت الأقدار أن تكون تلك اللحظة هي الفاصلة بين الحياة والموت. في ثوانٍ معدودة، استهدفت مسيّرة سيارته، لتتحول إلى كومة من رماد.
نجا الحاج كامل بأعجوبة.. وكأن الله عز وجل كتب له عمرًا جديدًا ببركة "حسنة" ربطة خبز كان يسعى بها لبيوت الآخرين.
قصة "أبو علي" ليست مجرد نجاة من الموت، بل هي حكاية إنسان آمن بأن رغيف الخبز قد يكون في زمن الحرب أشجع من كل شيء.
حمداً لله على سلامتك يا أبا علي، وحفظ الله أهلنا الصامدين في كل مكان.