حضر الملف اللبناني في صلب لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، وذلك في وقت تتصدر فيه أجندة القمة ملفات الأمن والاقتصاد العالمي، مع تركيز خاص على الاتفاق الأميركي-الإيراني لإنهاء الحرب.
مواقف دولية وتوقعات
نُقل عن الرئيس ترامب تأكيده على "ضرورة إيجاد حل للوضع في لبنان"، مشدداً على وجوب التباحث مع "حزب الله"، ومؤكداً أن "الوضع في لبنان يجب أن ينتهي قريباً".
وفي سياق متصل، تساءل ديفيد شنكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، عما إذا كان لبنان مستعداً لمعالجة المشكلة الأعمق وهي وجود تنظيم مسلح يعمل خارج سلطة الدولة، معتبراً أن الحرب جزء من صراع أوسع يشمل إيران وإسرائيل ومستقبل الدولة اللبنانية. وتوقع شنكر أن تقوم واشنطن بتشجيع إسرائيل على ضبط النفس، لكنها لن ترغمها على انسحاب كامل أو وقف شامل للعمليات ضد "حزب الله".
موقف الدولة اللبنانية
أكد مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" أن لبنان يرحب بالاتفاق الأميركي-الإيراني، موضحاً أن الدولة اللبنانية هي من سيفاوض في واشنطن على الانسحاب الإسرائيلي، ونشر الجيش، وعودة النازحين، وتثبيت وقف إطلاق النار. وشدد المصدر على أن "الاتفاق نص فقط على وقف إطلاق النار"، محذراً من أنه إذا استمر السلوك الإسرائيلي في الغارات، فإن الكلام الإيراني سيكون "حبراً على ورق".
المشهد الميداني والسياسي
على الصعيد الميداني، شهد لبنان وقفاً للنار بدءاً من فجر أمس في الجنوب والضاحية والبقاع، وسط عودة سريعة لآلاف النازحين إلى قراهم رغم حجم الدمار الكبير، في رسالة تعكس تمسكهم بالأرض. وعلى الرغم من إشادة قوى "الممانعة" بالاتفاق، أكدت مصادر مطلعة أن المذكرة تتعلق في جوهرها بالعلاقة بين واشنطن وطهران ولا تشمل جبهة لبنان بشكل مباشر، مشددة على أن وقف الحرب لا يتم إلا عبر المسار التفاوضي الذي تقرره الشرعية اللبنانية، إلى جانب حتمية نزع سلاح "حزب الله".
تتجه الأنظار الآن إلى 19 حزيران الجاري، الموعد المرتقب لتوقيع المذكرة في جنيف، لمعرفة ما إذا كانت ستشكل بداية لاستقرار دائم أم مجرد محطة في مسار معقد.